ولو كان عليه صلاة فنسيها وصلى الحاضرة لم يعد . ولو ذكر في
أثنائها عدل إلى السابقة . ولو صلى الحاضرة مع الذكر أعاد .
ولو دخل في نافلة ، وذكر في أثنائها أن عليه فريضة ، استأنف
الفريضة .
ويقضي صلاة السفر قصرا ولو في الحضر ، وصلاة الحضر تماما ولو
في السفر .
وأما اللواحق فمسائل :
شرح
أوراقا ( 1 ) . والمضمن هنا الترتب معنى التقدم ، أي تقديم السابقة على اللاحقة . وقد
تقدم جملة من ذلك في هذا الكتاب .
الثاني : أن يكون من باب القلب أي تترتب اللاحقة على السابقة . وهو باب
شائع . وقد تقدم الكلام فيه أيضا .
الثالث : تكلف صحته على بابه ، فإن الرتبة - لغة - هي المنزلة ( 2 ) ، ومعنى
الترتب كون كل واحد في مرتبته ، أي منزلته الواقع عليها ، فمعنى ترتب السابقة على
اللاحقة تنزلها عليها في مرتبتها ، أي مرتبة السابقة ، وذلك لا يكون إلا بتقديم
السابقة على اللاحقة ، وهو معنى سائغ وإن كان على خلاف الظاهر .
قوله : " ولو ذكر في أثنائها عدل إلى السابقة " .
وجوبا عند المصنف ، واستحبابا عند القائل بالتوسعة . وإنما يعدل إلى السابقة
مع بقاء محل العدول ، ويتحقق بعدم الركوع لركعة تزيد مع ما مضى من الصلاة
على عدد المعدول إليها . والمراد بالعدول أن ينوي بقلبه أن هذه الصلاة هي تلك
الصلاة الفائتة إلى آخر النية . ولا يصح التلفظ بها هنا فيبطل به .
قوله : " ولو صلى الحاضرة مع الذكر أعاد " .
بناء على وجوب تقديم الفائتة . وعلى ما قلناه لا يعيد .
هامش
( 1 ) مغني اللبيب 2 : 685 .
( 2 ) الصحاح 1 : 133 مادة " رتب " ، مجمل اللغة 1 : 419 .