ويجب قضاء الفائتة وقت الذكر ، ما لم يتضيق وقت حاضرة وتترتب
السابقة على اللاحقة ، كالظهر على العصر ، والعصر على المغرب ، والمغرب
على العشاء ، سواء كان ذلك ليوم حاضر ، أو صلوات يوم فائت . فإن فاتته
صلوات ، لم تترتب على الحاضرة ، وقيل : تترتب ، والأول أشبه .
شرح
المروي " أنه يتصدق بمد عن كل ركعتين ، فإن عجز فعن كل أربع ، فإن عجز
فمد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار " رواه عبد الله بن سنان عن الصادق عليه
السلام ( 1 ) . وقال عليه السلام بعد ذلك : " والصلاة أفضل " ثلاثا ، يعني من
الصدقة .
قوله : " ويجب قضاء الفائتة . . الخ " .
المراد بالفائتة هنا المتحدة ، فإن مذهبه وجوب تقديمها على الحاضرة مع السعة
مطلقا ، دون المتعددة كما سيأتي . والأصح أن وقت قضاء الفائتة موسع ، وأن تقديمها
على الحاضرة مع سعة الوقت مستحب . ولا فرق في ذلك بين فائتة يومها وغيرها ، ولا
بين المتحدة والمتعددة .
قوله : " وتترتب السابقة . . الخ " .
المراد من العبارة أن السابقة من الفوائت يجب تقديمها في القضاء على اللاحقة
منها ، فإذا فاتته ظهر وعصر وجب عليه تقديم الظهر في القضاء على العصر ، وهكذا .
وفي تأدي هذا المعنى من العبارة خفاء ، فإن المعروف أن المترتب على الشئ يكون
رتبته متأخرة عنه . وقد وقع في هذا اللفظ جملة من العبارات ، وطريق الاعتذار عنه
من وجوه :
الأول : جعله من باب التضمين ، وهو اشراب لفظ معنى لفظ آخر ، فيعطى
حكمه . وفائدته تأدية كلمة مؤدى كلمتين . وهو باب متسع . نقل ابن هشام في
المغني عن أبي الفتح أنه قال : أحسب لو جمع ما جاء منه لجاء منه كتاب يكون مائتين
هامش
( 1 ) المحاسن : 315 ح 33 ، الكافي 3 : 453 ح 13 ، الفقيه 1 : 359 ح 1577 ، التهذيب 2 : 11
ح 25 ، الوسائل 3 : 55 ب " 18 " من أبواب أعداد الفرائض ح 2 .