تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ويجب قضاء الفائتة وقت الذكر ، ما لم يتضيق وقت حاضرة وتترتب السابقة على اللاحقة ، كالظهر على العصر ، والعصر على المغرب ، والمغرب على العشاء ، سواء كان ذلك ليوم حاضر ، أو صلوات يوم فائت . فإن فاتته صلوات ، لم تترتب على الحاضرة ، وقيل : تترتب ، والأول أشبه .
شرح
المروي " أنه يتصدق بمد عن كل ركعتين ، فإن عجز فعن كل أربع ، فإن عجز فمد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار " رواه عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . وقال عليه السلام بعد ذلك : " والصلاة أفضل " ثلاثا ، يعني من الصدقة . قوله : " ويجب قضاء الفائتة . . الخ " . المراد بالفائتة هنا المتحدة ، فإن مذهبه وجوب تقديمها على الحاضرة مع السعة مطلقا ، دون المتعددة كما سيأتي . والأصح أن وقت قضاء الفائتة موسع ، وأن تقديمها على الحاضرة مع سعة الوقت مستحب . ولا فرق في ذلك بين فائتة يومها وغيرها ، ولا بين المتحدة والمتعددة . قوله : " وتترتب السابقة . . الخ " . المراد من العبارة أن السابقة من الفوائت يجب تقديمها في القضاء على اللاحقة منها ، فإذا فاتته ظهر وعصر وجب عليه تقديم الظهر في القضاء على العصر ، وهكذا . وفي تأدي هذا المعنى من العبارة خفاء ، فإن المعروف أن المترتب على الشئ يكون رتبته متأخرة عنه . وقد وقع في هذا اللفظ جملة من العبارات ، وطريق الاعتذار عنه من وجوه : الأول : جعله من باب التضمين ، وهو اشراب لفظ معنى لفظ آخر ، فيعطى حكمه . وفائدته تأدية كلمة مؤدى كلمتين . وهو باب متسع . نقل ابن هشام في المغني عن أبي الفتح أنه قال : أحسب لو جمع ما جاء منه لجاء منه كتاب يكون مائتين
هامش
( 1 ) المحاسن : 315 ح 33 ، الكافي 3 : 453 ح 13 ، الفقيه 1 : 359 ح 1577 ، التهذيب 2 : 11 ح 25 ، الوسائل 3 : 55 ب " 18 " من أبواب أعداد الفرائض ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 302 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية