تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
في زوال العقل غالبا . ولو أكل غذاءا مؤذيا فآل إلى الإغماء ، لم يقض . وإذا ارتد المسلم ، أو أسلم الكافر ثم كفر ، وجب عليه قضاء زمان ردته . وأما القضاء فإنه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة . ويستحب إذا كانت نافلة مؤقتة استحبابا مؤكدا ، فإن فاتت لمرض لا يزيل العقل لم يتأكد الاستحباب . ويستحب أن يتصدق عن كل ركعتين بمد ، فإن لم يتمكن فعن كل يوم بمد .
شرح
المبسوط ( 1 ) . قوله : " ولو أكل غذاء مؤذيا فآل إلى الإغماء لم يقض " . مع عدم علمه بكونه مؤذيا ، أو اضطراره إلى تناوله ، أو إكراهه عليه ، وإلا وجب القضاء . ولو علم كونه مؤذيا ، لكن ظن أن القدر المتناول لا يؤذي ، أو في ذلك الوقت لم يعذر لتعرضه للزوال ، مع احتماله . قوله : " ولو ارتد المسلم . . الخ " . وجوب القضاء على الملي ظاهر لقبول توبته فلا مانع منه . وأما الفطري فيشكل إن لم نقل بقبول توبته ، لاستلزامه تكليف ما لا يطاق إن أمر بالقضاء ولم يصح منه . والحق قبول توبته باطنا وإن بقي عليه سائر الأحكام حسما للمادة ، لأنه مكلف ومخاطب بالإيمان كغيره ، فلو لم تقبل توبته كلف بالمحال ، وهو ممتنع عندنا ، ولعموم الآية ( 2 ) . وحينئذ يجب عليه القضاء ويصح منه كالملي . ثم إن قتل قبل إمكان القضاء بقي في ذمته ، وإن أمهل لعدم إمكان قتله قضى في زمان المهلة . ويحتمل مع قتله قبل الإمكان وجوب القضاء على وليه . قوله : " وعن كل ركعتين بمد ، فإن لم يتمكن فعن كل يوم بمد " .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 126 . ( 2 ) في هامش نسخة " ج " : ( إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ) أثبت لهم إيمانا بعد كفر وهو شامل لذي الفطرة وغيرها . والآية في سورة النساء : 137 .