في زوال العقل غالبا . ولو أكل غذاءا مؤذيا فآل إلى الإغماء ، لم يقض .
وإذا ارتد المسلم ، أو أسلم الكافر ثم كفر ، وجب عليه قضاء زمان
ردته .
وأما القضاء فإنه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة . ويستحب إذا
كانت نافلة مؤقتة استحبابا مؤكدا ، فإن فاتت لمرض لا يزيل العقل لم يتأكد
الاستحباب . ويستحب أن يتصدق عن كل ركعتين بمد ، فإن لم يتمكن
فعن كل يوم بمد .
شرح
المبسوط ( 1 ) .
قوله : " ولو أكل غذاء مؤذيا فآل إلى الإغماء لم يقض " .
مع عدم علمه بكونه مؤذيا ، أو اضطراره إلى تناوله ، أو إكراهه عليه ، وإلا
وجب القضاء . ولو علم كونه مؤذيا ، لكن ظن أن القدر المتناول لا يؤذي ، أو في ذلك
الوقت لم يعذر لتعرضه للزوال ، مع احتماله .
قوله : " ولو ارتد المسلم . . الخ " .
وجوب القضاء على الملي ظاهر لقبول توبته فلا مانع منه . وأما الفطري فيشكل
إن لم نقل بقبول توبته ، لاستلزامه تكليف ما لا يطاق إن أمر بالقضاء ولم يصح منه .
والحق قبول توبته باطنا وإن بقي عليه سائر الأحكام حسما للمادة ، لأنه مكلف
ومخاطب بالإيمان كغيره ، فلو لم تقبل توبته كلف بالمحال ، وهو ممتنع عندنا ، ولعموم
الآية ( 2 ) . وحينئذ يجب عليه القضاء ويصح منه كالملي . ثم إن قتل قبل إمكان القضاء
بقي في ذمته ، وإن أمهل لعدم إمكان قتله قضى في زمان المهلة . ويحتمل مع قتله قبل
الإمكان وجوب القضاء على وليه .
قوله : " وعن كل ركعتين بمد ، فإن لم يتمكن فعن كل يوم بمد " .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 126 .
( 2 ) في هامش نسخة " ج " : ( إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ) أثبت لهم إيمانا بعد كفر وهو شامل لذي
الفطرة وغيرها . والآية في سورة النساء : 137 .