الفصل الثاني
في قضاء الصلوات
والكلام في سبب الفوات ، والقضاء ، ولواحقه .
أما السبب فمنه ما يسقط معه القضاء ، وهو سبعة : الصغر ،
والجنون ، والإغماء على الأظهر ، والحيض والنفاس ، والكفر الأصلي
وعدم التمكن من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم ،
وقيل : يقضي عند التمكن ، والأول أشبه .
وما عداه يجب معه القضاء ، كالإخلال بالفريضة ، عمدا أو سهوا ،
عدا الجمعة والعيدين ، وكذا النوم وإن استوعب الوقت . ولو زال عقل
المكلف بشئ من قبله ، كالسكر وشرب المرقد ، وجب القضاء ، لأنه سبب
شرح
أيها النبي ورحمة الله وبركاته " ( 1 ) أو بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد " .
ويجوز حذف حرف العطف من " السلام عليك " وإبدال " اللهم صل " بقوله " وصلى
الله . . الخ " ولا يجزي فيهما غير هذه الأربع .
قوله : " والحيض والنفاس " .
الظاهر أنه لا فرق بين عروضهما بسبب من الله أو من المكلف ، كما لو تناولت
دواء للحيض ، أو لإسقاط الولد ، بخلاف الإغماء . والفرق إن سقوط القضاء عنهما
عزيمة لا رخصة وتخفيف ، بخلاف سقوطه عن المغمى عليه . وقد نبه عليه في
الذكرى ( 2 ) .
قوله : " وكذا النوم وأن استوعب الوقت " .
إلا أن يخرج عن العادة جدا فيلحق بالإغماء . اختاره في الذكرى ( 3 ) ، ونقله عن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 356 ح 5 ، الفقيه 1 : 226 ح 997 وليس فيهما حرف العطف ، التهذيب 2 : 196
ح 773 وفيه " والسلام " ، الوسائل 5 : 334 ب " 20 " من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 2 ) الذكرى : 135 .
( 3 ) الذكرى : 135 .