خاتمة
في سجدتي السهو
وهما واجبتان حيث ذكرناه ، وفي من تكلم ساهيا أو سلم في غير
موضعه ، أو شك بين الأربع والخمس . وقيل : في كل زيادة ونقيصة ، إذا
لم يكن مبطلا .
ويسجد المأموم مع الإمام واجبا ، إذا عرض له السبب . ولو انفرد
أحدهما كان له حكم نفسه .
وموضعهما بعد التسليم للزيادة والنقصان ، وقيل قبله ، وقيل
بالتفصيل ، والأول أظهر .
وصورتهما أن ينوي ثم يكبر مستحبا ، ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ،
ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ، ثم يسلم . وهل يجب
فيهما الذكر ؟ فيه تردد . ولو وجب هل يتعين بلفظ ؟ الأشبه لا . ولو أهملهما
عمدا ، لم تبطل الصلاة . وعليه الإتيان بهما ، ولو طالت المدة .
شرح
وإن كان في محله ، بل يبني على وقوعه ، حتى لو أتى بما شك فيه بطلت صلاته ، والبناء
على الأكثر لو شك في عدد الركعات إلا أن يستلزم الزيادة فيبنى على الأقل . ولو
سها عن فعل يتلافى بعد الصلاة وفات محله ، كالسجدة ، تلافاه ، ولم يسجد له .
والمرجع في الكثرة إلى العرف كما اختاره المصنف . ومتى ثبتت استمرت إلى أن
يخلو من السهو والشك فرائض يتحقق فيها الوصف الذي ثبتت به فيعلق به حكم
السهو بعد ذلك ، وهكذا . والظاهر أنه يعتبر في مراتب السهو التي يحصل معها الكثرة
كون كل منها يوجب شيئا ، لتتحقق المشقة التي هي مناط التخفيف ، فلو غلب على
ظنه أحد الطرفين في العدد أو بعضه ، أو كان الشك بعد الانتقال لم يؤثر .
قوله : " وهل يتعين فيهما لفظ ؟ الأشبه لا " .
بل الأصح تعين ما ورد في رواية الحلبي ، وهو " بسم الله وبالله والسلام عليك