تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
خاتمة في سجدتي السهو وهما واجبتان حيث ذكرناه ، وفي من تكلم ساهيا أو سلم في غير موضعه ، أو شك بين الأربع والخمس . وقيل : في كل زيادة ونقيصة ، إذا لم يكن مبطلا . ويسجد المأموم مع الإمام واجبا ، إذا عرض له السبب . ولو انفرد أحدهما كان له حكم نفسه . وموضعهما بعد التسليم للزيادة والنقصان ، وقيل قبله ، وقيل بالتفصيل ، والأول أظهر . وصورتهما أن ينوي ثم يكبر مستحبا ، ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ، ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ، ثم يسلم . وهل يجب فيهما الذكر ؟ فيه تردد . ولو وجب هل يتعين بلفظ ؟ الأشبه لا . ولو أهملهما عمدا ، لم تبطل الصلاة . وعليه الإتيان بهما ، ولو طالت المدة .
شرح
وإن كان في محله ، بل يبني على وقوعه ، حتى لو أتى بما شك فيه بطلت صلاته ، والبناء على الأكثر لو شك في عدد الركعات إلا أن يستلزم الزيادة فيبنى على الأقل . ولو سها عن فعل يتلافى بعد الصلاة وفات محله ، كالسجدة ، تلافاه ، ولم يسجد له . والمرجع في الكثرة إلى العرف كما اختاره المصنف . ومتى ثبتت استمرت إلى أن يخلو من السهو والشك فرائض يتحقق فيها الوصف الذي ثبتت به فيعلق به حكم السهو بعد ذلك ، وهكذا . والظاهر أنه يعتبر في مراتب السهو التي يحصل معها الكثرة كون كل منها يوجب شيئا ، لتتحقق المشقة التي هي مناط التخفيف ، فلو غلب على ظنه أحد الطرفين في العدد أو بعضه ، أو كان الشك بعد الانتقال لم يؤثر . قوله : " وهل يتعين فيهما لفظ ؟ الأشبه لا " . بل الأصح تعين ما ورد في رواية الحلبي ، وهو " بسم الله وبالله والسلام عليك
مسالك الأفهام — صفحة 299 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية