ولا حكم للسهو مع كثرته . ويرجع في الكثرة إلى ما يسمى في العادة كثيرا ،
وقيل : أن يسهو ثلاثا في فريضة ، وقيل إن يسهو مرة في ثلاث فرائض ،
والأول أظهر .
الخامسة : من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر ، وإن بنى على
الأقل كان أفضل .
شرح
بمعنى أنه يرجع إلى حفظ من خلفه لو عرض له شك في فعل أو عدد .
ويكفي في رجوعه إليه تنبيهه بتسبيح ونحوه . ولا فرق بين كون المأموم عدلا أو
فاسقا ، ولا بين كونه رجلا أو امرأة . وأما الصبي فلا يرجع إليه ، مع احتمال الرجوع
إلى المميز . ولا يتعدى إلى غير المأموم وإن كان عدلا . نعم لو أفاد قوله الظن بأحد
الطرفين عول عليه . وكذا يرجع المأموم إلى الإمام . ثم إن كان الحافظ عالما رجع إليه
الآخر ، وإن كان ظانا بخلافه . وإن كان الحافظ بانيا على ظن رجع الآخر إليه مع
الشك خاصة .
ومقتضى العبارة اشتراط حفظ جميع من خلفه لإتيانه ب " من " المفيدة للعموم ،
وهو غير شرط مع عدم الاختلاف ، كما لو حفظ بعض المأمومين وشك الباقون كشك
الإمام ، فإنه يرجع إلى الحافظ ، ويرجع الشاك منهم إليه . ولو اشترك الشك بين
الإمام والمأمومين واتفق ، لزمهم موجبه . وإن اختلف وجمعتهم رابطة رجعوا إليها ، كما
لو شك أحدهما بين الاثنتين والشك والآخر بين الثلاث والأربع رجعوا جميعا إلى
الثلاث . ولو كانت الرابطة شكا رجعوا إليها أيضا ، كما لو شك بعضهم بين الاثنتين
والثلاث والأربع والباقون بين الثلاث والأربع رجعوا جميعا إلى الشك بين الثلاث
والأربع ، ولزمهم حكمه . ولو لم تجمعهم رابطة تعين الانفراد ولزم كل واحد حكم
شكه .
قوله : " ولا حكم للسهو مع كثرته " .
المراد بالسهو هنا ما يشمل الشك كما مر . ومعنى عدم الحكم مع الكثرة عدم
وجوب سجدتي السهو لو فعل ما يقتضيهما لولاها ، وعدم الالتفات لو شك في فعل