المأموم ، عول على صلاة الإمام . ولا شك على الإمام ، إذا حفظ عليه من
خلفه .
شرح
آخر وهو أن يراد به ما يوجبه السهو من باب إطلاق اسم السبب على المسبب .
وذلك بأن يسهو في سجدتي السهو عن ذكر أو طمأنينة أو غيرهما مما لا يتلافى لو كان
في الصلاة ويوجب فيها سجود السهو فإنه لا يوجبه هنا . ومثله ما لو سها عن شئ
من واجبات السجدة المنسية - كالتسبيح والسجود على بعض الأعضاء عدا الجبهة -
فإنه لا يوجب سجود السهو .
الثانية : أن يسهو في شك - أي في فعل ما أوجبه الشك وهو صلاة الاحتياط
- عما يوجب سجود السهو في الفريضة كالقراءة والذكر ، فلا يجب عليه السجود . ولو
كان المسهو عنه مما يتدارك في محله فلا بد من تداركه ولا سجود أيضا عن الزيادة إن
كانت . ولو كان مما يتدارك بعد الفراغ - كالسجدة والتشهد - فعله ولا يسجد له .
الثالثة : أن يشك في سهو ، فإن أريد بالسهو معناه الحقيقي ، فالمراد أنه شك
هل حصل منه سهو أم لا ؟ فلا شئ عليه . ومثله ما لو تحقق وقوع السهو وشك في
كون الواقع له حكم أم لا لكونه نسي تعيينه . نعم لو انحصر فيما يتدارك كالسجدة
والتشهد أتى بهما جميعا لاشتغال الذمة يقينا وعدم تحقق البراءة بدونه . ولو انحصر
فيما يبطل وما لا يبطل فالظاهر عدم البطلان . وإن أريد به معناه المجازي وهو موجب
السهو - بفتح الجيم - كما لو شك في عدد سجدتي السهو أو في أفعالها قبل تجاوز
المحل ، بنى على وقوع المشكوك فيه ، إلا أن يستلزم الزيادة ، كما لو شك هل سجد
اثنتين أو ثلاثا ؟ فإنه يبني على المصحح .
الرابعة : أن يشك في شك ، فإن أريد بالثاني المعنى الحقيقي فمعناه أنه شك
هل حصل له شك في الصلاة أم لا ؟ فلا يلتفت لأصالة عدمه . وإن أريد به معناه
المجازي فمعناه إنه شك فيما أوجبه الشك ، كما لو شك في ركعتي الاحتياط في عدد
أو فعل ، فإنه يبني على وقوعه ، إلا أن يستلزم الزيادة ، كالشك في الركعتين بين
الاثنتين والثلاث فيبني على المصحح .
قوله : " ولا شك على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه " .