تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وهاهنا مسائل :
الأولى : لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه ، بنى على الظن ( 1 ) ، وكان كالعلم . الثانية : هل يتعين في الاحتياط الفاتحة أو يكون مخيرا بينها وبين التسبيح ؟ قيل بالأول لأنها صلاة منفردة ولا صلاة إلا بها . وقيل : بالثاني ، لأنها قائمة مقام ثالثة أو رابعة ، فيثبت فيها التخيير كما ثبت في المبدل منه ، والأول أشبه .
شرح
ولو صلى بدل الركعتين جالسا ركعة قائما فالأقوى الإجزاء . قوله : " لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى على الظن " . التعبير بغلبة الظن قد يدل على عدم الاكتفاء بمطلق الظن ، والحق الاكتفاء به . ولا فرق في وجوب العمل بالظن بين الركعات والأفعال ، ولا بين الرباعية وغيرها ، ولا بين أخيرتيها وما قبلهما . ومعنى بنائه على ما ظنه تقدير الصلاة كأنها قد وقعت على ذلك الوجه ، سواء اقتضى الصحة أم الفساد . فلو شك بين الأربع والخمس وغلب على ظنه كونها أربعا بنى عليها ، ولم يجب عليه سجود السهو . ولو غلب على الخمس كان قد زاد ركعة ، فإن لم يكن قد جلس عقيب الرابعة بقدر التشهد بطلت الصلاة . وهكذا القول فيما يوجب الاحتياط فلو شك بين الاثنتين والثلاث مثلا ، وظن أحد الطرفين بنى عليه من غير احتياط . وإن اعتدل الوهم احتاط بما ذكر . ومعنى غلبة الظن بأحد الطرفين - مع كون الفرض حصول الشك الموجب لاستواء الطرفين المنافي للترجيح الذي هو لازم الظن - أن المصلي إذا عرض له الشك ابتداء في شئ تروى وجوبا ، فإن ظن أحد الطرفين بمعنى أنه رجح في نفسه وقوعه على الطرف الآخر عمل عليه ، وإن بقي على الشك كما كان من غير ترجيح لزمه
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الشرائع بدل الظن " الأظهر " .