وهاهنا مسائل :
الأولى : لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه ، بنى على
الظن ( 1 ) ، وكان كالعلم .
الثانية : هل يتعين في الاحتياط الفاتحة أو يكون مخيرا بينها وبين
التسبيح ؟
قيل بالأول لأنها صلاة منفردة ولا صلاة إلا بها . وقيل : بالثاني ،
لأنها قائمة مقام ثالثة أو رابعة ، فيثبت فيها التخيير كما ثبت في المبدل منه ،
والأول أشبه .
شرح
ولو صلى بدل الركعتين جالسا ركعة قائما فالأقوى الإجزاء .
قوله : " لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى على الظن " .
التعبير بغلبة الظن قد يدل على عدم الاكتفاء بمطلق الظن ، والحق الاكتفاء
به . ولا فرق في وجوب العمل بالظن بين الركعات والأفعال ، ولا بين الرباعية
وغيرها ، ولا بين أخيرتيها وما قبلهما . ومعنى بنائه على ما ظنه تقدير الصلاة كأنها قد
وقعت على ذلك الوجه ، سواء اقتضى الصحة أم الفساد . فلو شك بين الأربع
والخمس وغلب على ظنه كونها أربعا بنى عليها ، ولم يجب عليه سجود السهو . ولو
غلب على الخمس كان قد زاد ركعة ، فإن لم يكن قد جلس عقيب الرابعة بقدر
التشهد بطلت الصلاة . وهكذا القول فيما يوجب الاحتياط فلو شك بين الاثنتين
والثلاث مثلا ، وظن أحد الطرفين بنى عليه من غير احتياط . وإن اعتدل الوهم
احتاط بما ذكر . ومعنى غلبة الظن بأحد الطرفين - مع كون الفرض حصول الشك
الموجب لاستواء الطرفين المنافي للترجيح الذي هو لازم الظن - أن المصلي إذا عرض
له الشك ابتداء في شئ تروى وجوبا ، فإن ظن أحد الطرفين بمعنى أنه رجح في نفسه
وقوعه على الطرف الآخر عمل عليه ، وإن بقي على الشك كما كان من غير ترجيح لزمه
هامش
( 1 ) في بعض نسخ الشرائع بدل الظن " الأظهر " .