ومسائله أربع :
الأولى : من شك بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ، وأتم ،
وتشهد ، وسلم ، ثم استأنف ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس .
الثانية : من شك بين الثلاث والأربع بنى على الأربع وتشهد
وسلم ، واحتاط كالأولى .
الثالثة : من شك بين الاثنين والأربع بنى على الأربع وتشهد
وسلم ، ثم أتى بركعتين من قيام .
الرابعة : من شك بين الاثنين والثلاثة والأربع . بنى على الأربع
وتشهد وسلم ، ثم أتى بركعتين من قيام وركعتين من جلوس .
شرح
قوله : " ومسائله أربع " .
إنما خص هذه الأربع بالذكر من بين مسائل الشك لعموم البلوى بها وكثرة
وقوعها ، فمعرفة أحكامها واجبة عينا على المكلفين بالصلاة . ومثلها الشك بين
الأربع والخمس . وسيأتي حكمها . وباقي المسائل والفروع إنما تحتاج إليها نادرا
فيجب معرفتها كفاية في كل قطر ، بحيث يمكن رجوع من احتاج إلى شئ منها إليه .
قوله : " من شك بين الاثنتين والثلاث " .
اعلم أن كل شك يتعلق بالثانية وما بعدها إنما تكون الصلاة معه صحيحة إذا
وقع بعد إكمال السجود ، ويتحقق بكمال الذكر في السجدة الثانية وإن لم يرفع منها ،
فإن الرفع واجب آخر لا مدخل له في تحقق مسمى السجود .
قوله : " ثم أتى بركعتين من قيام وركعتين من جلوس " .
عطفه الركعتين من جلوس على ما قبله بالواو الدالة على الجمع المطلق يقتضي
التخيير بين تقديم ركعتي القيام على ركعتي الجلوس وبالعكس . وهو مذهب الأكثر .
والرواية ( 1 ) التي هي مستند الحكم تدل على وجوب تقديم الركعتين قائما ، وهو أجود .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 353 ، الفقيه 1 : 230 ح 1021 ، التهذيب 2 : 187 ح 742 ، الوسائل 5 : 25 3
ب " 13 " من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .