موضعه أتى به وأتم ، وإن انتقل مضى في صلاته ، سواء كان ذلك الفعل
ركنا أو غيره ، وسواء كان في الأوليين أو الأخريين على الأظهر .
تفريع
إذا تحقق نية الصلاة ، وشك هل نوى ظهرا أو عصرا مثلا أو فرضا
أو نفلا ، استأنف .
الثالثة : إذا شك في أعداد الرباعية ، فإن كان في الأوليين أعاد وكذا
إذا لم يدر كم صلى . وإن تيقن الأوليين ، وشك في الزائد ، وجب عليه
الاحتياط .
شرح
به وأتم " .
المفهوم من الموضع محل يصلح إيقاع الفعل المشكوك فيه ، كالقيام بالنسبة إلى
الشك في القراءة وأبعاضها وصفاتها والشك في الركوع ، وكالجلوس بالنسبة إلى الشك
في السجود والتشهد . وهو في هذه الموارد جيد ، لكنه يقتضي أن الشاك في السجود
والتشهد في أثناء القيام قبل استيفائه لا يعود إليه لصدق الانتقال عن موضعه ، وكذا
الشاك في القراءة بعد الأخذ في الهوي ولم يصل إلى حد الراكع ، أو في الركوع بعد
زيادة الهوي عن قدره ولما يصر ساجدا . والرجوع في هذه المواضع كلها قوي ، بل
استقرب العلامة في النهاية وجوب العود إلى السجود عند الشك فيه ما لم يركع ( 1 ) ،
وهو غريب .
قوله : " وشك هل نوى ظهرا أو عصرا مثلا استأنف " .
إنما يستأنف إذا لم يدر ما قام إليه وكان في أثناء الصلاة ، فلو علم ما قام إليه
بنى عليه ، ولو كان بعد الفراغ من الرباعية بنى على كونها الظهر عملا بالظاهر في
الموضعين . ولو صلى رباعية مترددة بين الظهر والعصر كان طريق البراءة .
هامش
( 1 ) النهاية الأحكام 1 : 539 .