تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
موضعه أتى به وأتم ، وإن انتقل مضى في صلاته ، سواء كان ذلك الفعل ركنا أو غيره ، وسواء كان في الأوليين أو الأخريين على الأظهر .
تفريع إذا تحقق نية الصلاة ، وشك هل نوى ظهرا أو عصرا مثلا أو فرضا أو نفلا ، استأنف . الثالثة : إذا شك في أعداد الرباعية ، فإن كان في الأوليين أعاد وكذا إذا لم يدر كم صلى . وإن تيقن الأوليين ، وشك في الزائد ، وجب عليه الاحتياط .
شرح
به وأتم " . المفهوم من الموضع محل يصلح إيقاع الفعل المشكوك فيه ، كالقيام بالنسبة إلى الشك في القراءة وأبعاضها وصفاتها والشك في الركوع ، وكالجلوس بالنسبة إلى الشك في السجود والتشهد . وهو في هذه الموارد جيد ، لكنه يقتضي أن الشاك في السجود والتشهد في أثناء القيام قبل استيفائه لا يعود إليه لصدق الانتقال عن موضعه ، وكذا الشاك في القراءة بعد الأخذ في الهوي ولم يصل إلى حد الراكع ، أو في الركوع بعد زيادة الهوي عن قدره ولما يصر ساجدا . والرجوع في هذه المواضع كلها قوي ، بل استقرب العلامة في النهاية وجوب العود إلى السجود عند الشك فيه ما لم يركع ( 1 ) ، وهو غريب . قوله : " وشك هل نوى ظهرا أو عصرا مثلا استأنف " . إنما يستأنف إذا لم يدر ما قام إليه وكان في أثناء الصلاة ، فلو علم ما قام إليه بنى عليه ، ولو كان بعد الفراغ من الرباعية بنى على كونها الظهر عملا بالظاهر في الموضعين . ولو صلى رباعية مترددة بين الظهر والعصر كان طريق البراءة .
هامش
( 1 ) النهاية الأحكام 1 : 539 .