وكذا من ترك السجدتين ، أو إحداهما ، أو التشهد ، وذكر قبل إن
يركع ، رجع فتلافاه ، ثم قام وأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ، ثم ركع .
ولا يجب في هذين الموضعين سجدتا السهو ، وقيل : يجب ، والأول أظهر .
ولو ترك الصلاة على النبي وعلى آله عليهم السلام حتى سلم ، قضاهما بعد
التسليم .
شرح
إنما وجب القيام ثم الركوع لاستدراك الهوي له فإنه واجب مستقل ، حتى لو
هوى الراكع لغيره ثم أراده لم يكف الهوي الأول . ومثله الهوي للسجود فلو هوى لقتل
حية ونحوه لم يكف . وهذا يتم مع نسيان الركوع حالة القيام ، أما لو هوى للركوع
ثم نسيه قبل تحققه أشكل وجوب القيام ثم الركوع لاستلزامه زيادة الواجب ، بل
الظاهر أنه يقوم منحنيا إلى حد الراكع ، أو إلى محل حصل عنده النسيان . ولو كان
النسيان بعد استيفاء الركوع وقبل الرفع منه قام للهوى إلى السجود .
قوله : " أو إحداهما . . الخ " .
وجب الجلوس قبل السجدة المنسية إذا عاد لها إن لم يكن جلس قبل . ولو شك
بنى على الأصل . ولو جلس بنية الاستحباب كجلسة الاستراحة ففي الاجتزاء بها
وجهان ، أجودهما ذلك . ولو جلس بنية الوجوب لا للفصل كالجلوس للتشهد أجزأ
أيضا بطريق أولى ، مع احتمال العدم . وفي الفرق بين هذين الموضعين ، وبين القيام
لأجل الركوع لناسيه قبل السجود نظر .
واعلم أن المصنف فرض هذه الأقسام الثلاثة في نسيان غير الركن ، وقد أدخل
في هذا القسم نسيان الركن وهو الركوع والسجدتان . وهو غير مستحسن .
قوله : " ولو ترك الصلاة على النبي وآله . . الخ " .
هذا الحكم لا يوافق ما تقدم من العود إلى السجدتين بعد التسليم ما لم يفعل
المنافي - كما يقتضيه العبارة المتقدمة - لأن الصلاة على النبي وآله أقرب إلى
التسليم ، مع حكمه بالخروج من الصلاة به مع نسيانها ، فما قبلها أولى .
وهذا يؤيد كون المراد بقوله : " وإن نقص " نقصان الركعة لا غير ، وإن كان