تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وكذا من ترك السجدتين ، أو إحداهما ، أو التشهد ، وذكر قبل إن يركع ، رجع فتلافاه ، ثم قام وأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ، ثم ركع . ولا يجب في هذين الموضعين سجدتا السهو ، وقيل : يجب ، والأول أظهر . ولو ترك الصلاة على النبي وعلى آله عليهم السلام حتى سلم ، قضاهما بعد التسليم .
شرح
إنما وجب القيام ثم الركوع لاستدراك الهوي له فإنه واجب مستقل ، حتى لو هوى الراكع لغيره ثم أراده لم يكف الهوي الأول . ومثله الهوي للسجود فلو هوى لقتل حية ونحوه لم يكف . وهذا يتم مع نسيان الركوع حالة القيام ، أما لو هوى للركوع ثم نسيه قبل تحققه أشكل وجوب القيام ثم الركوع لاستلزامه زيادة الواجب ، بل الظاهر أنه يقوم منحنيا إلى حد الراكع ، أو إلى محل حصل عنده النسيان . ولو كان النسيان بعد استيفاء الركوع وقبل الرفع منه قام للهوى إلى السجود . قوله : " أو إحداهما . . الخ " . وجب الجلوس قبل السجدة المنسية إذا عاد لها إن لم يكن جلس قبل . ولو شك بنى على الأصل . ولو جلس بنية الاستحباب كجلسة الاستراحة ففي الاجتزاء بها وجهان ، أجودهما ذلك . ولو جلس بنية الوجوب لا للفصل كالجلوس للتشهد أجزأ أيضا بطريق أولى ، مع احتمال العدم . وفي الفرق بين هذين الموضعين ، وبين القيام لأجل الركوع لناسيه قبل السجود نظر . واعلم أن المصنف فرض هذه الأقسام الثلاثة في نسيان غير الركن ، وقد أدخل في هذا القسم نسيان الركن وهو الركوع والسجدتان . وهو غير مستحسن . قوله : " ولو ترك الصلاة على النبي وآله . . الخ " . هذا الحكم لا يوافق ما تقدم من العود إلى السجدتين بعد التسليم ما لم يفعل المنافي - كما يقتضيه العبارة المتقدمة - لأن الصلاة على النبي وآله أقرب إلى التسليم ، مع حكمه بالخروج من الصلاة به مع نسيانها ، فما قبلها أولى . وهذا يؤيد كون المراد بقوله : " وإن نقص " نقصان الركعة لا غير ، وإن كان