الذكر في السجود الثاني أو السجود على الأعضاء السبعة أو الطمأنينة فيه
حتى رفع رأسه منه .
الثاني : من نسي قراءة " الحمد " حتى قرأ سورة استأنف " الحمد "
وسورة . وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل إن يسجد ، قام فركع ثم سجد .
شرح
ويمكن أن يقال : أن التثنية تتميز بالنية بمعنى أنه سجد بنية الأولى ، ثم توهم
الرفع والعود ، أو ذهل عن ذلك بحيث توهم كونه قد سجد ثانيا ، وذكر بنية الثانية ،
أو لم يذكر ، ثم رفع رأسه فيكون حينئذ قد سجد سجدتين ، وإنما نسي الرفع بينهما ،
فلا يتدارك إذ لا يتحقق إلا بزيادة سجدة . وقد يشكل ذلك باتحاد السجود هنا
بحسب الصورة . وتظهر الفائدة في تدارك السجدة قبل الركوع ، وفي قضائها بعده .
ويتفرع على ذلك ما لو وجب عليه قضاء سجدتين فصاعدا بعد الصلاة ، ولم
نوجب مقارنة النية لوضع الجبهة بل اكتفينا بالنية حالة استدامته - كما هو الظاهر -
فإنه لا يجب الرفع بين السجدتين ، بل كلما فرغ من ذكر واحدة جدد نية الأخرى على
الأول . وعلى اعتبار الصورة يجب الرفع . ولم يظفر في هذه المسألة بشئ قاطع يعتمد
عليه ، إلا أن ما ذكرناه من إمكان التثنية مع نسيان الرفع هو ظاهر العبارة ، وإلا
لكانت المسألة من القسم الثالث وهو ما يتدارك مع سجدتي السهو وهو نسيان سجدة
إن لم يذكر حتى ركع ، أو من القسم الثاني إن ذكر قبل الركوع .
ويمكن تنزيل العبارة على وجه لا إشكال فيه بأن يحمل نسيان الرفع على
نسيان كماله بأن يرتفع بحيث يتحقق الفصل بين السجدتين وينسي الباقي . وتبقى
المسألة المشكلة بحالها .
قوله : " استأنف الحمد وسورة " .
في تنكير السورة الثانية إشارة إلى أنه لا يتعين قراءة السورة التي قرأها أولا بل
يتخير بعد الحمد أي سورة شاء .
قوله : " وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل إن يسجد قام وركع ثم
سجد " .