تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الذكر في السجود الثاني أو السجود على الأعضاء السبعة أو الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه منه . الثاني : من نسي قراءة " الحمد " حتى قرأ سورة استأنف " الحمد " وسورة . وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل إن يسجد ، قام فركع ثم سجد .
شرح
ويمكن أن يقال : أن التثنية تتميز بالنية بمعنى أنه سجد بنية الأولى ، ثم توهم الرفع والعود ، أو ذهل عن ذلك بحيث توهم كونه قد سجد ثانيا ، وذكر بنية الثانية ، أو لم يذكر ، ثم رفع رأسه فيكون حينئذ قد سجد سجدتين ، وإنما نسي الرفع بينهما ، فلا يتدارك إذ لا يتحقق إلا بزيادة سجدة . وقد يشكل ذلك باتحاد السجود هنا بحسب الصورة . وتظهر الفائدة في تدارك السجدة قبل الركوع ، وفي قضائها بعده . ويتفرع على ذلك ما لو وجب عليه قضاء سجدتين فصاعدا بعد الصلاة ، ولم نوجب مقارنة النية لوضع الجبهة بل اكتفينا بالنية حالة استدامته - كما هو الظاهر - فإنه لا يجب الرفع بين السجدتين ، بل كلما فرغ من ذكر واحدة جدد نية الأخرى على الأول . وعلى اعتبار الصورة يجب الرفع . ولم يظفر في هذه المسألة بشئ قاطع يعتمد عليه ، إلا أن ما ذكرناه من إمكان التثنية مع نسيان الرفع هو ظاهر العبارة ، وإلا لكانت المسألة من القسم الثالث وهو ما يتدارك مع سجدتي السهو وهو نسيان سجدة إن لم يذكر حتى ركع ، أو من القسم الثاني إن ذكر قبل الركوع . ويمكن تنزيل العبارة على وجه لا إشكال فيه بأن يحمل نسيان الرفع على نسيان كماله بأن يرتفع بحيث يتحقق الفصل بين السجدتين وينسي الباقي . وتبقى المسألة المشكلة بحالها . قوله : " استأنف الحمد وسورة " . في تنكير السورة الثانية إشارة إلى أنه لا يتعين قراءة السورة التي قرأها أولا بل يتخير بعد الحمد أي سورة شاء . قوله : " وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل إن يسجد قام وركع ثم سجد " .