تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر . ولو ترك سجدتين ، ولم يدر أهما من ركعتين أو ركعة ؟ رجحنا جانب الاحتياط . ولو كانتا من ركعتين ولم يدر أيتهما هي ؟ قيل : يعيد لأنه لم تسلم له الأوليان يقينا والأظهر أنه لا إعادة ، وعليه سجدتا السهو .
شرح
وهو الركعة والركوع ، والسجدتان . وهو يتمشى في نقصان الركعة كما هو مورد النص ( 1 ) . وأما في نقصان الركوع فغير واضح ، لأنه بالدخول في السجود بعده يبطل الصلاة مطلقا فلا يتمشى التفصيل . وكذا نقصان السجدتين من غير الركعة الأخيرة ، فإن الصلاة تبطل به - مع السهو - بالركوع بعد ذلك . وإن كانتا من الركعة الأخيرة احتمل قويا كونه كذلك للحكم بالخروج من الصلاة بالتسليم ، وهو يقتضي فوات محل السجدتين ، فتبطل الصلاة حينئذ للإخلال بالركن على وجه لا يمكن استدراكه . ويحتمل إلحاقهما بالركعة ، فيرجع إليهما ما لم يفعل المنافي عمدا وسهوا ، ويكمل الصلاة بعدهما لوقوع التشهد والتسليم في غير محلهما ، إذ التقدير وقوعهما قبل السجود على وجه يمكنه فيه استدراك السجود . والمحقق للشيخ علي ذكر في حاشيته أن المنقوص هنا هو الركعة أو الركوع ( 2 ) ، ولم يتعرض للسجدتين . وقد عرفت أن الركوع لا يتمشى فيه ذلك ، فلو أبدله بالسجدتين أمكن . قوله : " وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر " . بمعنى أن التفصيل آت فيه ، لعدم تحقق الخروج من الصلاة بدونه على القول بوجوبه . ويشكل بأن التسليم ليس بركن فلا تبطل الصلاة بتركه سهوا ولو فعل المنافي . اللهم إلا أن يقال بانحصار الخروج من الصلاة فيه ، وهو في خير المنع . وربما جاء الإشكال في نسيان التشهد الأخير إن لم نوجب التسليم . قوله : " رجحنا جانب الاحتياط " . وهو بطلان الصلاة ، لإمكان كونهما من ركعة . العمل بهذا الاحتياط متعين
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 307 ب " 3 " من أبواب الخلل . ( 2 ) حاشية شرائع الإسلام : 73 " مخطوط " ويظهر منه أن نسخة المحقق الكركي أيضا كانت كذلك .