وإن أخل بواجب غير ركن فمنه ما يتم معه الصلاة من غير تدارك ،
ومنه ما يتدارك من غير سجود ، ومنه ما يتدارك مع سجدتي السهو .
فالأول : من نسي القراءة ، أو الجهر أو الإخفات في مواضعهما ، أو
قراءة " الحمد " أو قراءة السورة حتى ركع ، أو الذكر في الركوع أو الطمأنينة
فيه حتى رفع رأسه ، أو رفع رأسه أو الطمأنينة فيه حتى سجد ، أو الذكر
في السجود أو السجود على الأعضاء السبعة أو الطمأنينة فيه حتى رفع
رأسه ، أو رفع رأسه من السجود أو الطمأنينة فيه حتى سجد ثانيا ، أو
شرح
- وإن كان ظاهر الكلام لا يقتضيه - لتوقف البراءة عليه بعد تعين اشتغال الذمة
بالصلاة .
قوله : " أو قراءة السورة حتى ركع " .
غاية للجميع فيدل بمفهومه على الرجوع إلى ما ذكر قبل الركوع . وهو في
القراءة وأبعاضها ظاهر لبقاء محلها . وأما في الجهر والإخفات فوجه كونهما كذلك أنهما
كيفية للقراءة ، ومتى أمكن العود إليها أمكن العود إلى كيفيتها ، فيعود إليهما أيضا ما
لم يركع . وعدم العود إليهما قوي ، لإطلاق النص ( 1 ) بعدم العود إليهما ولا معارض
له .
قوله : " أو السجود على الأعضاء السبعة " .
يستثنى من ذلك الجبهة ، إذ لا يتحقق مسمى السجود بدونها ، فالاخلال بها
في السجدتين مبطل لفوات الركن .
قوله : " أو رفع رأسه من السجدة أو الطمأنينة فيه حتى سجد ثانيا " .
الحكم في نسيان الطمأنينة في الرفع ظاهر . وأما في نسيان الرفع بين السجدتين
فيشكل تحققه مع الإتيان بالسجدتين ، كما يدل عليه قوله : " حتى سجد ثانيا " إن
كان غاية للرفع والطمأنينة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 227 ح 1003 ، التهذيب 2 : 147 ح 577 و 162 ح 635 ، الاستبصار 1 : 313
ح 1163 ، الوسائل 4 : 766 ب " 26 " من أبواب القراءة في الصلاة .