وأن يصلى على الجنازة في المواضع المعتادة ، ولو صلي في المساجد جاز .
وتكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين .
مسائل خمس
:
الأولى : من أدرك الإمام في أثناء صلاته تابعه ، فإذا فرغ أتم ما بقي
عليه ولاء . ولو رفعت الجنازة أو دفنت أتم ولو على القبر .
الثانية : إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد ، استحب له إعادتها مع
الإمام .
الثالثة : يجوز أن يصلي على القبر يوما وليلة من لم يصل عليه ، ثم لا
يصلى بعد ذلك .
شرح
رفع الجنازة .
قوله : " والصلاة في المواضع المعتادة " .
للصلاة على الجنائز ، إما تبركا بها لكثرة من صلى فيها ، وإما لأن السامع بموته
يقصدها للصلاة عليه فيسهل الأمر ويكثر المصلون ، وهو أمر مطلوب لرجاء مجاب
الدعوة فيهم .
قوله : " أتم ما بقي عليه ولاء " .
أي كم غير دعاء . وإنما يجوز الولاء مطلقا إن لم يوجب الدعاء كما اختاره
المصنف ، وإلا وجب تقييده بخوف فوات الجنازة من محل يجوز الصلاة عليها فيه
اختيارا ، بأن يستدبر بها ، أو يتباعد ، أو تحول عن الهيئة الواجبة ، فلو لم يحصل أحدها
وجب الدعاء . ولو خاف مع اكماله اقتصر منه على ما لا يحصل معه الفوات .
قوله : " إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد استحب له إعادتها مع
الإمام " .
إن سبقه سهوا ، أو ظنا أنه كبر . أما لو تعمد استمر متأنيا حتى يلحقه الإمام ،
ويأتم في الأخير .
قوله : " ثم لا يصلى بعد ذلك " .