تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وأن يصلى على الجنازة في المواضع المعتادة ، ولو صلي في المساجد جاز . وتكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين .

مسائل خمس

: الأولى : من أدرك الإمام في أثناء صلاته تابعه ، فإذا فرغ أتم ما بقي عليه ولاء . ولو رفعت الجنازة أو دفنت أتم ولو على القبر . الثانية : إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد ، استحب له إعادتها مع الإمام . الثالثة : يجوز أن يصلي على القبر يوما وليلة من لم يصل عليه ، ثم لا يصلى بعد ذلك .
شرح
رفع الجنازة . قوله : " والصلاة في المواضع المعتادة " . للصلاة على الجنائز ، إما تبركا بها لكثرة من صلى فيها ، وإما لأن السامع بموته يقصدها للصلاة عليه فيسهل الأمر ويكثر المصلون ، وهو أمر مطلوب لرجاء مجاب الدعوة فيهم . قوله : " أتم ما بقي عليه ولاء " . أي كم غير دعاء . وإنما يجوز الولاء مطلقا إن لم يوجب الدعاء كما اختاره المصنف ، وإلا وجب تقييده بخوف فوات الجنازة من محل يجوز الصلاة عليها فيه اختيارا ، بأن يستدبر بها ، أو يتباعد ، أو تحول عن الهيئة الواجبة ، فلو لم يحصل أحدها وجب الدعاء . ولو خاف مع اكماله اقتصر منه على ما لا يحصل معه الفوات . قوله : " إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد استحب له إعادتها مع الإمام " . إن سبقه سهوا ، أو ظنا أنه كبر . أما لو تعمد استمر متأنيا حتى يلحقه الإمام ، ويأتم في الأخير . قوله : " ثم لا يصلى بعد ذلك " .