وأن يكون المصلي متطهرا ، وينزع نعليه ، ويرفع يديه في أول تكبيرة
شرح
فحينئذ يجب ملاحظة التذكير والتأنيث في الدعاء . ولو ذكر في المؤنث مؤولا بالميت
صح . ولو اختلفوا في الدعاء كما لو كان بينهم طفل وكبير وغيرهما دعا لكل ميت بما
هو وظيفته ، وشرك بينهم فيما لا اختلاف فيه بالنسبة إليهم ، ويتخير في الخنثى فيقول
في الأنثى : " اللهم أمتك وابنة أمتك ، الخ " . ومع وجوب الصلاة على الجميع لا
إشكال في النية ، أما مع اختلافهم في الوجوب والندب فيشكل الجمع لاختلاف
الوجه . واختار في التذكرة ( 1 ) الجمع بين الوجهين لعدم التنافي باعتبار التوزيع .
ويشكل بأنه فعل واحد من مكلف واحد فكيف يقع عليهما . والمتجه الاجتزاء بنية
الوجوب تغليبا للجانب الأقوى كما يدخل مندوبات الصلاة والوضوء وغيرهما في
الواجب .
قوله : " وينزع نعليه " .
بحيث يصير حافيا ، وعن الصادق عليه السلام : " لا بأس بالخف " ( 2 ) ، وفيه
دلالة على عدم الكراهة لا على حصول الاستحباب المطلوب .
قوله : " ويرفع يديه في أول تكبيرة . . الخ " .
المروي ( 3 ) استحباب الرفع في الجميع . ولم يرد نص خاص على استحباب
رفعهما حالة الدعاء . ويمكن استفادته من فعل الحسين ( 4 ) عليه السلام في صلاته على
المنافق فيشرع التأسي به لعدم الخصوصية ، ومن عموم الأمر ( 5 ) برفع اليدين حالة
الدعاء ، وأنه أقرب إلى الإجابة . وإنما اختص دعاء الميت به لأنه المقصود بالدعاء
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 50 .
( 2 ) الكافي 3 : 176 ح 2 ، التهذيب 3 : 206 ح 491 ، الوسائل 2 : 804 ب " 26 " من أبواب صلاة
الجنازة .
( 3 ) الكافي 3 : 184 ح 5 ، التهذيب 3 : 194 ح 445 إلى 447 ، الاستبصار 1 : 478 ح 1850 إلى
1853 ، الوسائل 2 : 786 ب " 10 " من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ، 2 ، 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 189 ح 3 ، الوسائل 2 : 770 ب " 4 " من أبواب صلاة الجنازة ح 2 .
( 5 ) التوحيد للصدوق : 243 ب " 36 " ومحل الشاهد في : 248 ، الوسائل 4 : 1100 ب " 12 " من
أبواب الدعاء .