تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وأن يكون المصلي متطهرا ، وينزع نعليه ، ويرفع يديه في أول تكبيرة
شرح
فحينئذ يجب ملاحظة التذكير والتأنيث في الدعاء . ولو ذكر في المؤنث مؤولا بالميت صح . ولو اختلفوا في الدعاء كما لو كان بينهم طفل وكبير وغيرهما دعا لكل ميت بما هو وظيفته ، وشرك بينهم فيما لا اختلاف فيه بالنسبة إليهم ، ويتخير في الخنثى فيقول في الأنثى : " اللهم أمتك وابنة أمتك ، الخ " . ومع وجوب الصلاة على الجميع لا إشكال في النية ، أما مع اختلافهم في الوجوب والندب فيشكل الجمع لاختلاف الوجه . واختار في التذكرة ( 1 ) الجمع بين الوجهين لعدم التنافي باعتبار التوزيع . ويشكل بأنه فعل واحد من مكلف واحد فكيف يقع عليهما . والمتجه الاجتزاء بنية الوجوب تغليبا للجانب الأقوى كما يدخل مندوبات الصلاة والوضوء وغيرهما في الواجب . قوله : " وينزع نعليه " . بحيث يصير حافيا ، وعن الصادق عليه السلام : " لا بأس بالخف " ( 2 ) ، وفيه دلالة على عدم الكراهة لا على حصول الاستحباب المطلوب . قوله : " ويرفع يديه في أول تكبيرة . . الخ " . المروي ( 3 ) استحباب الرفع في الجميع . ولم يرد نص خاص على استحباب رفعهما حالة الدعاء . ويمكن استفادته من فعل الحسين ( 4 ) عليه السلام في صلاته على المنافق فيشرع التأسي به لعدم الخصوصية ، ومن عموم الأمر ( 5 ) برفع اليدين حالة الدعاء ، وأنه أقرب إلى الإجابة . وإنما اختص دعاء الميت به لأنه المقصود بالدعاء
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 50 . ( 2 ) الكافي 3 : 176 ح 2 ، التهذيب 3 : 206 ح 491 ، الوسائل 2 : 804 ب " 26 " من أبواب صلاة الجنازة . ( 3 ) الكافي 3 : 184 ح 5 ، التهذيب 3 : 194 ح 445 إلى 447 ، الاستبصار 1 : 478 ح 1850 إلى 1853 ، الوسائل 2 : 786 ب " 10 " من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) الكافي 3 : 189 ح 3 ، الوسائل 2 : 770 ب " 4 " من أبواب صلاة الجنازة ح 2 . ( 5 ) التوحيد للصدوق : 243 ب " 36 " ومحل الشاهد في : 248 ، الوسائل 4 : 1100 ب " 12 " من أبواب الدعاء .