وكيفيتها مثل كيفية صلاة العيد ، غير أنه يجعل مواضع القنوت في
العيد استعطاف الله سبحانه ، وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث ، ويتخير من
الأدعية ما تيسر له ، وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت عليهم
السلام .
ومسنونات هذه الصلاة أن يصوم الناس ثلاثة أيام ، ويكون
خروجهم يوم الثالث .
شرح
قوله : " مثل كيفية صلاة العيد " .
ووقتها أيضا كوقتها .
قوله : " ما تيسر له من الأدعية وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت
عليهم السلام " .
" إلا " هنا هي المركبة من إن الشرطية ولا النافية ، وجملة الشرط محذوفة ،
والمعنى وإن لم يتيسر له شئ من الأدعية فليقل ما ورد عنهم عليه السلام ( 1 ) . وهذا
التركيب من باب صناعة القلب ، وهو نوع خاص من كلام العرب يوجب فيه ملاحة
ولطفا ، ومنه قولهم : عرضت الناقة على الحوض ، وعرضت الحوض على الناقة ، وقول
الشاعر : " كما طينت بالفدن السياعا " . والمراد بالفدن القصر ، وبالسياع الطين ( 2 ) .
وربما جعل منه قوله تعالى : ( وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا ) ( 3 ) ، وقوله :
( كقاب قوسين ) ( 4 ) وهو باب متسع . وما ذكره هنا إما مبني على مذهب السكاكي
من جوازه مطلقا ، أو أن النكتة فيه بيان جواز الدعاء بما تيسر وإن أمكن المنصوص ،
فلو عكس بأن قدم المنصوص في هذا التركيب الخاص لم يعلم منه ذلك ، وهذا القدر
كاف في جواز القلب إن شرطنا فيه أمرا زائدا ، وإن أمكن التعبير بما يؤدي المراد من
غير قلب .
هامش
( 1 ) انظر فقه الرضا عليه السلام : 153 ب 18 ، البحار 91 : 293 باب صلاة الاستسقاء .
( 2 ) لسان العرب 8 : 170 مادة " سيع " .
( 3 ) الأعراف : 4 .
( 4 ) النجم : 9 " والصحيح فكان قاب قوسين " .