تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه ، وإذا فرغ من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة ،
شرح
المجهول من لا يعرف مذهبه ولا بلده على وجه تدل القرائن على إيمانه كالبلد الذي لا يعلم فيه مخالف ونحوه ، ودعاء المجهول ما رواه أبو المقدام قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول على جنازة رجل من جيرته : " اللهم إنك خلقت هذه النفوس وأنت تميتها وأنت تحييها وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها منا ومستقرها ومستودعها ، اللهم وهذا عبدك ولا أعلم منه شرا وأنت أعلم به ، وقد جئناك شافعين له بعد موته فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه " ( 1 ) . وروى الحلبي عن الصادق عليه السلام " اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " ( 2 ) . قوله : " وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه " . الظاهر أن المراد بالطفل هنا هو من دون البلوغ وإن وجبت الصلاة عليه . وإنما يدعو لأبيه بذلك مع علمه بإيمانه أو جهله بحاله . أما لو علم بكفره كالمسبي إذا قلنا بتبعيته في الإسلام لم يصح الدعاء بذلك . ولو كان أحد أبويه مسلما خاصة دعا له . والخبر دل على الدعاء لأبويه معا لا كما اقتضته العبارة من الدعاء لأبيه . والمنصوص من الدعاء " اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا " ( 3 ) . والفرط - بالتحريك - الأجر المتقدم . قوله : " وقف موقفه حتى ترفع الجنازة " . لا فرق في ذلك بين الإمام وغيره ، وإن كان الاستحباب للإمام آكد لتخصيصه في الذكرى به ( 4 ) ، نعم لو فرض صلاة جميع الحاضرين استثني منهم أقل ما يحصل به
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 188 ح 6 ، الوسائل 2 : 769 ب " 3 " من أبواب صلاة الجنازة ح 7 . ( 2 ) الكافي 3 : 187 ح 3 ، الوسائل كالمتقدم ح 4 . ( 3 ) التهذيب 3 : 195 ح 449 ، الوسائل 2 : 787 ب " 12 " من أبواب صلاة الجنازة . ( 4 ) الذكرى : 64 .