تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الرابعة : الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة ، إلا عند تضيق وقت فريضة حاضرة ، ولو خيف على الميت - مع سعة الوقت - قدمت الصلاة عليه . الخامسة : إذا صلى على جنازة بعض الصلاة ثم حضرت أخرى كان مخيرا ، إن شاء استأنف الصلاة عليهما ، وإن شاء أتم الأولى على الأول ، واستأنف للثاني .
شرح
بل الأصح عدم تحديد زمان للصلاة على من لم يصل عليه وهو خيرة العلامة في المختلف ( 1 ) والشهيد في البيان ( 2 ) ، إلا أنه عده إلى من لم يصل وإن كان قد صلى على الميت . قوله : " كان مخيرا إن شاء استأنف الصلاة عليهما " . الأجود الاستمرار على الأولى ثم الصلاة على الأخرى بعد الفراغ ، للنهي عن قطع العمل ، وعدم دليل صريح في جواز هذا الفرد . نعم لو خاف فساد الثانية ونوى الصلاة عليها بقلبه عند الفراغ من الذكر وكبر ناويا لهما ، ثم يخص كل واحد بذكرها ويشركهما في التكبير لاتحاده فيهما ، ويتخير في تقديم أيتهما شاء في الدعاء ، ثم لا يتعين ، بل يجوز تقديم الأخرى في دعاء آخر ، فإذا فرغ من الأولى أكمل الصلاة على الثانية . ومن الأصحاب ( 3 ) من خص جواز القطع والصلاة عليهما بخوف فساد الثانية حذرا من النهي عن القطع في غير موضع الضرورة ، وقد عرفت أنه لا ضرورة هنا أيضا لإمكان الصلاة على الثانية من غير قطع . ولو تعددت الجنائز الحاضرة فالحكم كذلك . ويشرك بين المتأخر في التكبير والذكر والدعاء ، إلا مع اختلافها فيه فيدعو لكل واحدة بما هو فرضها ، كما لو اجتمعت ابتداء . ولو أدخل الثانية على الوجه المذكور من غير خوف جاز .
هامش
( 1 ) المختلف : 120 . ( 2 ) البيان : 29 . ( 3 ) الشهيد في الذكرى : 63 - 64 والمحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 436 وحاشيته على الشرائع 72 .