تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الفصل الخامس في الصلوات المرغبات وهي قسمان : النوافل اليومية ، وقد ذكرناها . وما عدا ذلك فهو ينقسم على قسمين : فمنها ما لا يختص وقتا بعينه . وهذا القسم كثير ، غير أننا نذكر مهمه ، وهو صلوات : الأولى : صلاة الاستسقاء . وهي مستحبة عند غور الأنهار ، وفتور الأمطار .
شرح
قوله : " في الصلوات المرغبات " . أي المرغب فيها من الشارع . وإنما لم يذكر الحرف الذي يتعدى به الفعل وهو " في " لتضمينه ( 1 ) الترغيب معنى التفضيل أي المفضلات ، فاستغنى عن ذكر ما يتعدى به ، ومن ثم جمع الاسم وجعل اللام للتعريف ، وكان حقه الإفراد وجعله موصولا إسميا . قوله : " الاستسقاء " . هو طلب السقيا من الله تعالى عند الحاجة إليها ، كما يقول : أستعطي ، إذا طلب العطاء ( 2 ) . ويقال سقاه الله وأسقاه ، قال تعالى : ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) ( 3 ) ، وقال : ( لأسقيناهم ماء غدقا ) ( 4 ) ، فعلى هذا يجوز في قوله في الدعاء اللهم اسقنا " بقطع الهمزة ووصله .
هامش
( 1 ) ما أثبتناه من " م " و " ك " وفي سائر النسخ لتضمنه . ( 2 ) لم يرد " العطاء " في ج . ( 3 ) الدهر : 21 . ( 4 ) الجن : 16 .