الفصل الخامس
في الصلوات المرغبات
وهي قسمان :
النوافل اليومية ، وقد ذكرناها .
وما عدا ذلك فهو ينقسم على قسمين :
فمنها ما لا يختص وقتا بعينه . وهذا القسم كثير ، غير أننا نذكر
مهمه ، وهو صلوات :
الأولى : صلاة الاستسقاء .
وهي مستحبة عند غور الأنهار ، وفتور الأمطار .
شرح
قوله : " في الصلوات المرغبات " .
أي المرغب فيها من الشارع . وإنما لم يذكر الحرف الذي يتعدى به الفعل وهو
" في " لتضمينه ( 1 ) الترغيب معنى التفضيل أي المفضلات ، فاستغنى عن ذكر ما
يتعدى به ، ومن ثم جمع الاسم وجعل اللام للتعريف ، وكان حقه الإفراد وجعله
موصولا إسميا .
قوله : " الاستسقاء " .
هو طلب السقيا من الله تعالى عند الحاجة إليها ، كما يقول : أستعطي ، إذا
طلب العطاء ( 2 ) . ويقال سقاه الله وأسقاه ، قال تعالى : ( وسقاهم ربهم شرابا
طهورا ) ( 3 ) ، وقال : ( لأسقيناهم ماء غدقا ) ( 4 ) ، فعلى هذا يجوز في قوله في الدعاء
اللهم اسقنا " بقطع الهمزة ووصله .
هامش
( 1 ) ما أثبتناه من " م " و " ك " وفي سائر النسخ لتضمنه .
( 2 ) لم يرد " العطاء " في ج .
( 3 ) الدهر : 21 .
( 4 ) الجن : 16 .