تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
إجماعا ، وفي البواقي على الأظهر . ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمنا وعليه إن كان منافقا ، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك ، وإن جهله سأل الله أن يحشره مع من كان يتولاه ،
شرح
بالذات بخلاف المؤمنين فإنهم مقصودون بالدعاء على وجه التبع فناسب ذلك الاهتمام بالرفع فيه خاصة . قوله : " وعليه إن كان منافقا " . فإن كان مع ذلك ناصبا قال في دعائه ما قاله الحسين عليه السلام في صلاته عليه : " اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك " ( 1 ) . وإن لم يكن ناصبا قال ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " إن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب " ( 2 ) . ولو دعي به على الناصبي أيضا تأدت الوظيفة لدخوله في الجاحد للحق . قوله : " وبدعاء المستضعفين إن كان منهم " . المراد بالمستضعف من لا يعتقد الحق ولا يعاند أهله ولا يوالي أحدا من الأئمة ولا من غيرهم . ودعاء المستضعفين ما رواه الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام : " إن كان منافقا مستضعفا فكبر ، وقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " ( 3 ) . وليس من قسم المستضعف من يعتقد الحق ولا يعرف دليله التفصيلي ، فإن ذلك من جملة المؤمنين ، ولعدم كونه منافقا كما دل عليه الحديث . قوله : " وإن جهل سأل الله أن يحشره مع من يتولاه " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 188 ح 2 ، الوسائل 2 : 771 ب " 4 " من أبواب صلاة الجنازة ح 6 . ( 2 ) الكافي 3 : 188 ح 5 ، الوسائل كالمتقدم ح 5 . ( 3 ) الكافي 3 : 187 ح 2 ، التهذيب 3 : 196 ح 450 ، وفيهما " وإن كان واقفا مستضعفا " ، الوسائل 2 : 786 ب " 3 " من أبواب صلاة الجنازة ح 3 .