إجماعا ، وفي البواقي على الأظهر . ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن
كان مؤمنا وعليه إن كان منافقا ، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك ، وإن
جهله سأل الله أن يحشره مع من كان يتولاه ،
شرح
بالذات بخلاف المؤمنين فإنهم مقصودون بالدعاء على وجه التبع فناسب ذلك
الاهتمام بالرفع فيه خاصة .
قوله : " وعليه إن كان منافقا " .
فإن كان مع ذلك ناصبا قال في دعائه ما قاله الحسين عليه السلام في صلاته عليه :
" اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك
وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أوليائك ويبغض
أهل بيت نبيك " ( 1 ) . وإن لم يكن ناصبا قال ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما
السلام : " إن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه
الحيات والعقارب " ( 2 ) . ولو دعي به على الناصبي أيضا تأدت الوظيفة لدخوله في
الجاحد للحق .
قوله : " وبدعاء المستضعفين إن كان منهم " .
المراد بالمستضعف من لا يعتقد الحق ولا يعاند أهله ولا يوالي أحدا من الأئمة
ولا من غيرهم . ودعاء المستضعفين ما رواه الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه
السلام : " إن كان منافقا مستضعفا فكبر ، وقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا
سبيلك وقهم عذاب الجحيم " ( 3 ) . وليس من قسم المستضعف من يعتقد الحق ولا
يعرف دليله التفصيلي ، فإن ذلك من جملة المؤمنين ، ولعدم كونه منافقا كما دل عليه
الحديث .
قوله : " وإن جهل سأل الله أن يحشره مع من يتولاه " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 188 ح 2 ، الوسائل 2 : 771 ب " 4 " من أبواب صلاة الجنازة ح 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 188 ح 5 ، الوسائل كالمتقدم ح 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 187 ح 2 ، التهذيب 3 : 196 ح 450 ، وفيهما " وإن كان واقفا مستضعفا " ، الوسائل 2
: 786 ب " 3 " من أبواب صلاة الجنازة ح 3 .