وإن كان منافقا ، اقتصر المصلي على أربع ، وانصرف بالرابعة .
وتجب فيها النية ، واستقبال القبلة ، وجعل رأس الجنازة إلى يمين
المصلي .
شرح
قوله : " وإن كان منافقا . . الخ " .
قيل ( 1 ) : المراد به الناصب ويشهد له بعض الروايات ( 2 ) . ويحتمل أن يريد به
مطلق المخالف للحق إلزاما له بمعتقده ، واختاره في الدروس ( 3 ) ، وهو أجود .
ومقتضى قوله : " وانصرف بالرابعة " عدم وجوب الدعاء عليه ، وهو على مذهبه من
عدم وجوب مطلق الدعاء ظاهر . واختلف القائلون بالوجوب هنا ، قال في الذكرى :
الظاهر أن الدعاء على هذا القسم غير واجب لأن التكبير عليه أربع وبها يخرج من
الصلاة ( 4 ) .
قوله : " وتجب فيها النية " .
الواجب فيها القصد إلى الصلاة على الميت المعين
لوجوبه أو ندبه تقربا إلى الله
تعالى . ولا يجب التعرض للأداء والقضاء ولا معرفة الميت . نعم يجب القصد إلى
معين مع تعدده . واكتفى في الذكرى بنية منوي الإمام ( 5 ) . فلو عين فأخطأ بطلت
إلا مع ضم الإشارة إلى التعيين فتغلب الإشارة .
قوله : " وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي " .
قوله : " وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي " .
المعتبر في ذلك كون المصلي وراءها بحيث يكون رأسها إلى يمينه ورجلاها إلى
يساره ، ويغتفر ذلك في المأموم ، وإنما يجب ذلك مع الإمكان ، فيسقط لو تعذر
كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله ، فقد صلى الصادق عليه السلام على عمه زيد
هامش
( 1 ) في هامش " ج " ( الشيخ علي رحمه الله ) . راجع المقاصد 1 : 424 .
( 2 ) الفقيه 1 : 105 ح 490 ، التهذيب 3 : 197 ح 453 ، الوسائل 2 : 770 ب " 4 " من أبواب صلاة
الجنازة ح 2 ، 6 .
( 3 ) الدروس : 12 .
( 4 ) الذكرى : 60 .
( 5 ) الذكرى : 58 .