تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وإن كان منافقا ، اقتصر المصلي على أربع ، وانصرف بالرابعة . وتجب فيها النية ، واستقبال القبلة ، وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي .
شرح
قوله : " وإن كان منافقا . . الخ " . قيل ( 1 ) : المراد به الناصب ويشهد له بعض الروايات ( 2 ) . ويحتمل أن يريد به مطلق المخالف للحق إلزاما له بمعتقده ، واختاره في الدروس ( 3 ) ، وهو أجود . ومقتضى قوله : " وانصرف بالرابعة " عدم وجوب الدعاء عليه ، وهو على مذهبه من عدم وجوب مطلق الدعاء ظاهر . واختلف القائلون بالوجوب هنا ، قال في الذكرى : الظاهر أن الدعاء على هذا القسم غير واجب لأن التكبير عليه أربع وبها يخرج من الصلاة ( 4 ) . قوله : " وتجب فيها النية " . الواجب فيها القصد إلى الصلاة على الميت المعين لوجوبه أو ندبه تقربا إلى الله تعالى . ولا يجب التعرض للأداء والقضاء ولا معرفة الميت . نعم يجب القصد إلى معين مع تعدده . واكتفى في الذكرى بنية منوي الإمام ( 5 ) . فلو عين فأخطأ بطلت إلا مع ضم الإشارة إلى التعيين فتغلب الإشارة . قوله : " وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي " . قوله : " وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي " . المعتبر في ذلك كون المصلي وراءها بحيث يكون رأسها إلى يمينه ورجلاها إلى يساره ، ويغتفر ذلك في المأموم ، وإنما يجب ذلك مع الإمكان ، فيسقط لو تعذر كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله ، فقد صلى الصادق عليه السلام على عمه زيد
هامش
( 1 ) في هامش " ج " ( الشيخ علي رحمه الله ) . راجع المقاصد 1 : 424 . ( 2 ) الفقيه 1 : 105 ح 490 ، التهذيب 3 : 197 ح 453 ، الوسائل 2 : 770 ب " 4 " من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ، 6 . ( 3 ) الدروس : 12 . ( 4 ) الذكرى : 60 . ( 5 ) الذكرى : 58 .