وأحق الناس بالصلاة عليه أولاهم بميراثه .
والأب أولى من الابن . وكذا الولد أولى من الجد والأخ والعم .
والأخ من الأب والأم أولى ممن يمت بأحدهما .
شرح
يتحقق ثبوت حكم الإسلام له بتولده من مسلم أو مسلمة ، أو بكونه ملقوطا
في دار الإسلام ، أو وجد فيها ميتا ، أو في دار الكفر وفيها مسلم صالح للاستيلاد .
ويشترط في الوجوب إكمال الست ، فلا يكفي الطعن في السادسة .
قوله : " وأحق الناس بالصلاة أولاهم بميراثه " .
المراد من كان أولى بالميراث فهو أولى بها ممن لا يرث ، فلا أولوية لواحد من
الطبقة الثانية مع وجود واحد من الطبقة الأولى وإن سفل . وأما الطبقة الواحدة في
نفسها فتفصيلها ما سنذكره . وحينئذ فلا يرد على التعليل بأولوية الإرث نقض .
قوله : " فالأب أولى من الابن " .
لمزيد اختصاص الأب بالحنو والشفقة فيكون دعاؤه أقرب إلى الإجابة ،
فلذلك قدم على الابن مع تساويهما في الطبقة ، وزيادة نصيب الابن .
قوله : " والولد أولى من الجد " .
هذا الحكم قد علم من الأولوية المتقدمة إذ لا إرث للجد مع الولد عندنا ،
وإنما خصه بالذكر لئلا يتوهم من تقديم الأب على الابن تقديمه لكونه أبا في المعنى .
وأما كونه أولى من الأخ والعم فلا وجه لذكره بعد القاعدة .
قوله : " والأخ من الأب والأم أولى ممن يمت بأحدهما " .
المت - بتشديد التاء - توسل القرابة ، والمراد هنا الاتصال بأحد الأبوين لا غير .
ولو اتصل أحدهما بالأب والآخر بالأم فالأخ من الأب أولى ، وكذا من تقرب به
كالعم فإنه أولى من الخال ، وابن العم أولى من ابن الخال . وكذا العم للأبوين أولى
من العم لأحدهما ، كما أن العم للأب أولى من العم للأم . وكذا القول في الخال
فإن فقد جميع القرابات انتقلت الولاية إلى أهل الولاء على حسب ترتيبهم ، وإن تعذر
فوليه الحاكم ، وإن تعذر فعدول المسلمين .