تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وأحق الناس بالصلاة عليه أولاهم بميراثه . والأب أولى من الابن . وكذا الولد أولى من الجد والأخ والعم . والأخ من الأب والأم أولى ممن يمت بأحدهما .
شرح
يتحقق ثبوت حكم الإسلام له بتولده من مسلم أو مسلمة ، أو بكونه ملقوطا في دار الإسلام ، أو وجد فيها ميتا ، أو في دار الكفر وفيها مسلم صالح للاستيلاد . ويشترط في الوجوب إكمال الست ، فلا يكفي الطعن في السادسة . قوله : " وأحق الناس بالصلاة أولاهم بميراثه " . المراد من كان أولى بالميراث فهو أولى بها ممن لا يرث ، فلا أولوية لواحد من الطبقة الثانية مع وجود واحد من الطبقة الأولى وإن سفل . وأما الطبقة الواحدة في نفسها فتفصيلها ما سنذكره . وحينئذ فلا يرد على التعليل بأولوية الإرث نقض . قوله : " فالأب أولى من الابن " . لمزيد اختصاص الأب بالحنو والشفقة فيكون دعاؤه أقرب إلى الإجابة ، فلذلك قدم على الابن مع تساويهما في الطبقة ، وزيادة نصيب الابن . قوله : " والولد أولى من الجد " . هذا الحكم قد علم من الأولوية المتقدمة إذ لا إرث للجد مع الولد عندنا ، وإنما خصه بالذكر لئلا يتوهم من تقديم الأب على الابن تقديمه لكونه أبا في المعنى . وأما كونه أولى من الأخ والعم فلا وجه لذكره بعد القاعدة . قوله : " والأخ من الأب والأم أولى ممن يمت بأحدهما " . المت - بتشديد التاء - توسل القرابة ، والمراد هنا الاتصال بأحد الأبوين لا غير . ولو اتصل أحدهما بالأب والآخر بالأم فالأخ من الأب أولى ، وكذا من تقرب به كالعم فإنه أولى من الخال ، وابن العم أولى من ابن الخال . وكذا العم للأبوين أولى من العم لأحدهما ، كما أن العم للأب أولى من العم للأم . وكذا القول في الخال فإن فقد جميع القرابات انتقلت الولاية إلى أهل الولاء على حسب ترتيبهم ، وإن تعذر فوليه الحاكم ، وإن تعذر فعدول المسلمين .