والزوج أولى بالمرأة من عصباتها وإن قربوا .
وإذا كان الأولياء جماعة ، فالذكر أولى من الأنثى ، والحر أولى من
العبد . ولا يتقدم الولي ، إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة ، وإلا قدم
غيره . وإذا تساوى الأولياء قدم الأفقه ، فالأقرأ ، فالأسن ، فالأصبح . ولا
يجوز أن يتقدم أحد إلا بإذن الولي ، سواء كان بشرائط الإمامة أو لم يكن
شرح
قوله : " والزوج أولى بالمرأة من عصباتها " .
بل من جميع أقاربها ، وإنما خص العصبة لأنهم أقوى القرابة . ولا فرق بين
الدائم والمستمتع بها ، ولا بين الحرة والمملوكة ، فيكون الزوج أولى من سيد المملوكة .
والولاية منحصرة فيمن ذكر فلا ولاية للموصى إليه بها على المشهور مع وجود
الوارث ، نعم لو فقد كان أولى من الحاكم .
قوله : " قدم الأفقه " .
إنما قدم الأفقه على الأقرأ لأن القراءة ساقطة هنا فلا ترجيح لمزاياها ، والمشهور
تقديم الأقرأ لعموم الخبر ( 1 ) ولأن كثيرا من مرجحات القراءة معتبرة في الدعاء . واختاره
المصنف في المعتبر ( 2 ) . والمراد بالأفقه الأعلم بفقه الصلاة ، وبالأقرأ الأعلم بمرجحات
القراءة لفظا ومعنى ، وبالأسن في الإسلام لا مطلقا ، وبالأصبح وجها لدلالته على
عناية الله تعالى به ، أو ذكرا بين الناس لقول علي عليه السلام : " إنما يستدل على
الصالحين بما يجري الله لهم على ألسنة عباده " ( 3 ) .
واعلم أن المذكور في باب الجماعة تقديم الأقدم هجرة على الأصبح ، ولا نص
هنا على هذه المرجحات على الخصوص فينبغي ملاحظة ما ذكر في اليومية . ولو
تساوى الأولياء في الصفة المرجحة أقرع .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 376 ح 5 علل الشرائع : 326 ب " 20 " ح 2 ، التهذيب 3 : 31 ح 113 ، الوسائل 5 :
419 ب " 28 " من صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 346 .
( 3 ) نهج البلاغة صبحي صالح : 427 في عهده عليه السلام إلى مالك الأشتر .