تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
زمان قراءته ، وأن يقرأ السور الطوال مع سعة الوقت ، وأن يكبر عند كل رفع [ رأس ] من كل ركوع ، إلا في الخامس والعاشر ، فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وأن يقنت خمس قنوتات .
وأما حكمها فمسائله ثلاث : الأولى : إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة ، كان مخيرا في الإتيان بأيهما شاء ، ما لم تتضيق الحاضرة فتكون أولى ، وقيل : الحاضرة أولى مطلقا ، والأول أشبه . الثانية : إذا اتفق الكسوف في وقت نافلة الليل ، فالكسوف أولى - ولو خرج وقت النافلة - ثم يقضي النافلة . الثالثة : يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا ، وقيل : لا يجوز ذلك إلا مع العذر ، وهو الأشبه .
شرح
عموم استحباب الإطالة وإن لم يتفق موافقة القدر لأصالة البقاء . وكيف كان فتخفيف الصلاة مع الجهل بالحال ، ثم الإعادة تحصيلا للفضيلة أحوط . قوله : " وأن يقرأ السور الطوال " . مثل الأنبياء والكهف تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . قوله : " وأن يقنت خمس قنوتات " . على كل قراءة ثانية . وذكر بعض الأصحاب أن أقله على الخامسة والعاشرة ، ثم على العاشرة ( 2 ) . والظاهر أنه لا يستحب الجمع بين القنوت على الرابعة ، كما يقتضيه الأول ، والخامسة على الثاني ، بل إنما يستحب على الخامسة مع تركه قبلها . قوله : " ما لم تتضيق الحاضرة فيكون أولى " . ثم إن أدرك الكسوف بعدها قبل تمام الانجلاء أتى بها ، وإن خرج وقتها فإن
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 154 ب " 9 " من أبواب صلاة الكسوف والآيات . ( 2 ) حاشية الشرائع للمحقق الكركي : 70 .