زمان قراءته ، وأن يقرأ السور الطوال مع سعة الوقت ، وأن يكبر عند كل
رفع [ رأس ] من كل ركوع ، إلا في الخامس والعاشر ، فإنه يقول : سمع
الله لمن حمده ، وأن يقنت خمس قنوتات .
وأما حكمها فمسائله ثلاث :
الأولى : إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة ، كان مخيرا في
الإتيان بأيهما شاء ، ما لم تتضيق الحاضرة فتكون أولى ، وقيل : الحاضرة
أولى مطلقا ، والأول أشبه .
الثانية : إذا اتفق الكسوف في وقت نافلة الليل ، فالكسوف أولى -
ولو خرج وقت النافلة - ثم يقضي النافلة .
الثالثة : يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا ،
وقيل : لا يجوز ذلك إلا مع العذر ، وهو الأشبه .
شرح
عموم استحباب الإطالة وإن لم يتفق موافقة القدر لأصالة البقاء . وكيف كان
فتخفيف الصلاة مع الجهل بالحال ، ثم الإعادة تحصيلا للفضيلة أحوط .
قوله : " وأن يقرأ السور الطوال " .
مثل الأنبياء والكهف تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
قوله : " وأن يقنت خمس قنوتات " .
على كل قراءة ثانية . وذكر بعض الأصحاب أن أقله على الخامسة والعاشرة ،
ثم على العاشرة ( 2 ) . والظاهر أنه لا يستحب الجمع بين القنوت على الرابعة ، كما
يقتضيه الأول ، والخامسة على الثاني ، بل إنما يستحب على الخامسة مع تركه قبلها .
قوله : " ما لم تتضيق الحاضرة فيكون أولى " .
ثم إن أدرك الكسوف بعدها قبل تمام الانجلاء أتى بها ، وإن خرج وقتها فإن
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 154 ب " 9 " من أبواب صلاة الكسوف والآيات .
( 2 ) حاشية الشرائع للمحقق الكركي : 70 .