الفصل الرابع
في الصلاة على الأموات
وفيه أقسام :
الأول : من يصلى عليه .
وهو كل من كان مظهرا للشهادتين ، أو طفلا له ست سنين ممن له
حكم الإسلام . ويتساوى الذكر في ذلك والأنثى ، والحر والعبد .
ويستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك إذا ولد حيا ، فإن وقع سقطا لم
يصل عليه ولو ولجته الروح .
الثاني : في المصلي .
شرح
كان قد أخر الحاضرة إلى آخر وقتها اختيارا قضى الكسوف لاستناد فواتها إلى تقصيره
المتقدم مع احتمال عدمه لإباحة التأخير . وإن كان التأخير بغير اختياره فإن كان مع
وجوب الحاضرة فالظاهر أنه كذلك . وإن كان لا مع وجوبها ، كما لو كان في باقي
الوقت صغيرا أو مجنونا أو كانت المرأة حائضا ، ففي وجوب قضاء الكسوف الفائتة
بسبب الاشتغال بالحاضرة وجهان ، من عدم التفريط وعدم سعة وقت الكسوف
الذي هو شرط التكليف ، ومن سعته في نفسه ، وإنما المانع الشرعي منع من الفعل ،
وعدم وجوب القضاء أوجه . وعلى تقديره فهل يجب الكسوف بإدراك ركعة أم لا بد
من إدراك الجميع ؟ إشكال .
قوله : " وهو كل من كان مظهرا للشهادتين " .
لا بد من تقييده مع ذلك بعدم جحوده ما علم من الدين ضرورة ، ليخرج من
الكلية الفرق المحكوم بكفرها مع تشبثها باسم الإسلام ، الخوارج والنواصب
والمجسمة والغلاة ، ومن خرج عن الإسلام بقول أو فعل ، فلا يجب الصلاة على من
ذكر ، لكن يجوز الصلاة على بعضهم ويلعنه كما سيأتي ( 1 ) .
قوله : " أو طفلا له ست سنين ممن له حكم الإسلام " .
هامش
( 1 ) راجع ص 265 وص 268 .