تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الفصل الرابع في الصلاة على الأموات وفيه أقسام : الأول : من يصلى عليه . وهو كل من كان مظهرا للشهادتين ، أو طفلا له ست سنين ممن له حكم الإسلام . ويتساوى الذكر في ذلك والأنثى ، والحر والعبد . ويستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك إذا ولد حيا ، فإن وقع سقطا لم يصل عليه ولو ولجته الروح . الثاني : في المصلي .
شرح
كان قد أخر الحاضرة إلى آخر وقتها اختيارا قضى الكسوف لاستناد فواتها إلى تقصيره المتقدم مع احتمال عدمه لإباحة التأخير . وإن كان التأخير بغير اختياره فإن كان مع وجوب الحاضرة فالظاهر أنه كذلك . وإن كان لا مع وجوبها ، كما لو كان في باقي الوقت صغيرا أو مجنونا أو كانت المرأة حائضا ، ففي وجوب قضاء الكسوف الفائتة بسبب الاشتغال بالحاضرة وجهان ، من عدم التفريط وعدم سعة وقت الكسوف الذي هو شرط التكليف ، ومن سعته في نفسه ، وإنما المانع الشرعي منع من الفعل ، وعدم وجوب القضاء أوجه . وعلى تقديره فهل يجب الكسوف بإدراك ركعة أم لا بد من إدراك الجميع ؟ إشكال . قوله : " وهو كل من كان مظهرا للشهادتين " . لا بد من تقييده مع ذلك بعدم جحوده ما علم من الدين ضرورة ، ليخرج من الكلية الفرق المحكوم بكفرها مع تشبثها باسم الإسلام ، الخوارج والنواصب والمجسمة والغلاة ، ومن خرج عن الإسلام بقول أو فعل ، فلا يجب الصلاة على من ذكر ، لكن يجوز الصلاة على بعضهم ويلعنه كما سيأتي ( 1 ) . قوله : " أو طفلا له ست سنين ممن له حكم الإسلام " .
هامش
( 1 ) راجع ص 265 وص 268 .