يرفع رأسه ، فإن كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع ، وإن كان أتم قرأ
" الحمد " ثانيا ، ثم قرأ سورة ، حتى يتم خمسا على هذا الترتيب ، ثم يركع ،
ويسجد اثنتين ، ثم يقوم ويقرأ " الحمد " و " سورة " معتمدا ترتيبه الأول ،
ويتشهد ، ويسلم .
ويستحب فيها الجماعة ، وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف ،
وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء ، وأن يكون مقدار ركوعه بمقدار
شرح
مشكل .
قوله : " فإن كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع " .
أشار بذلك إلى جواز تبعيض السورة . وهو ثابت في جميع الركعات ، وإن
كانت العبارة لا تدل على ما عدا الأولى . والحاصل أنه مخير بين قراءة سورة كاملة بعد
الحمد في كل ركعة - وهو الأفضل - فيجب إعادة الحمد في كل مرة ، وبين تفريق
السورة على الخمس بحيث يقرأ في كل قيام من حيث قطع في الذي قبله ، ويكفي
حينئذ الحمد في الأول خاصة ، وبين تبعيض السورة في بعض الركعات والإكمال في
بعض بحيث يتم له في الخمس سورة فصاعدا ، ولا يجب إكمالها في الخامس إن كان
قد أكمل سورة قبل ذلك في الركعة . ومتى أكمل سورة في قيام وجب عليه إعادة
الحمد في القيام الذي بعده . ومتى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بعده بين
القراءة من موضع القطع ومن غيره من السورة ، متقدما ومتأخرا ، ومن غيرها . ويجب
الحمد فيما عدا الأول ، مع احتمال عدم الوجوب في الجميع . ويجب مراعاة السورة
التامة في الخمس كما مر . ولو سجد على بعض سورة كما لو كان قد أكمل غيرها قبل
ذلك وجب إعادة الحمد ، ثم له البناء على ما مضى والشروع في غيرها وهو أولى ،
فإن بنى وجب عليه سورة أخرى في باقي القيام .
قوله : " وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف " .
هذا يتم مع المعرفة بقدره ، كما لو كان من أهل الخبرة بحسابه ، أو أخبره ثقة
به . أما لو جهل الحال أشكل استحباب التطويل حذرا من تفويت الوقت . ويمكن