تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
يرفع رأسه ، فإن كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع ، وإن كان أتم قرأ " الحمد " ثانيا ، ثم قرأ سورة ، حتى يتم خمسا على هذا الترتيب ، ثم يركع ، ويسجد اثنتين ، ثم يقوم ويقرأ " الحمد " و " سورة " معتمدا ترتيبه الأول ، ويتشهد ، ويسلم . ويستحب فيها الجماعة ، وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف ، وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء ، وأن يكون مقدار ركوعه بمقدار
شرح
مشكل . قوله : " فإن كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع " . أشار بذلك إلى جواز تبعيض السورة . وهو ثابت في جميع الركعات ، وإن كانت العبارة لا تدل على ما عدا الأولى . والحاصل أنه مخير بين قراءة سورة كاملة بعد الحمد في كل ركعة - وهو الأفضل - فيجب إعادة الحمد في كل مرة ، وبين تفريق السورة على الخمس بحيث يقرأ في كل قيام من حيث قطع في الذي قبله ، ويكفي حينئذ الحمد في الأول خاصة ، وبين تبعيض السورة في بعض الركعات والإكمال في بعض بحيث يتم له في الخمس سورة فصاعدا ، ولا يجب إكمالها في الخامس إن كان قد أكمل سورة قبل ذلك في الركعة . ومتى أكمل سورة في قيام وجب عليه إعادة الحمد في القيام الذي بعده . ومتى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع ومن غيره من السورة ، متقدما ومتأخرا ، ومن غيرها . ويجب الحمد فيما عدا الأول ، مع احتمال عدم الوجوب في الجميع . ويجب مراعاة السورة التامة في الخمس كما مر . ولو سجد على بعض سورة كما لو كان قد أكمل غيرها قبل ذلك وجب إعادة الحمد ، ثم له البناء على ما مضى والشروع في غيرها وهو أولى ، فإن بنى وجب عليه سورة أخرى في باقي القيام . قوله : " وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف " . هذا يتم مع المعرفة بقدره ، كما لو كان من أهل الخبرة بحسابه ، أو أخبره ثقة به . أما لو جهل الحال أشكل استحباب التطويل حذرا من تفويت الوقت . ويمكن