الأولى : التكبير الزائد هل هو واجب ؟ فيه تردد ، والأشبه
الاستحباب . وبتقدير الوجوب ، هل القنوت واجب ؟ الأظهر لا . وبتقدير
وجوبه ، هل يتعين فيه لفظ ؟ الأظهر أنه لا يتعين وجوبا .
الثانية : إذا اتفق عيد وجمعة ، فمن حضر العيد كان بالخيار في
حضور الجمعة . وعلى الإمام أن يعلمهم ذلك في خطبته . وقيل :
الترخيص مختص بمن كان نائبا عن البلد - كأهل السواد - فدعا لمشقة
العود ، وهو الأشبه .
الثالثة : الخطبتان في العيدين بعد الصلاة ، وتقديمهما بدعة ، ولا
شرح
قوله : " التكبير الزائد . . الخ " .
الأقوى وجوب التكبيرات والقنوت ، وعدم انحصاره في لفظ ، للأصل
واختلاف الروايات في تعيينه ( 1 ) . وأوجب أبو الصلاح - في ظاهر كلامه - فيه " اللهم
أهل الكبرياء والعظمة " الخ ( 2 ) . ويمكن حمله على الوجوب التخييري لأنه بعض
أفراد الدعاء المنقول ، بل هو أفضلها ، فلا يتعين قولا بالتعيين .
قوله : " فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة " .
المشهور عموم التخيير ، لصحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عن
ذلك فقال : " اجتمعا في زمان علي عليه السلام فقال : " من شاء أن يأتي الجمعة فليأت
ومن قعد فلا يضره " ( 3 ) . ويجب على الإمام إعلامهم بذلك في خطبة العيد . وكذا
يجب عليه الحضور لصلاة الجمعة ، فإن اجتمع معه تمام العدد صلاها ، وإلا فلا .
قوله : " الخطبتان بعد الصلاة " .
اختلف الأصحاب في وجوب الخطبتين هنا ، فذهب جماعة ( 4 ) إلى الوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 131 ب " 26 " من أبواب صلاة العيد .
( 2 ) الكافي في الفقه : 154 .
( 3 ) الفقيه 1 : 323 ح 1477 ، الوسائل 5 : 115 ب " 15 " من أبواب صلاة العيد ح 1 .
( 4 ) منهم السيد المرتضى في جمل العلم : 75 وابن البراج في شرح جمل العلم : 132 - 133 . والعلامة في
المنتهى 1 : 345 والتذكرة 1 : 159 .