يجب استماعهما بل يستحب .
الرابعة : لا ينقل المنبر من الجامع بل يعمل شبه المنبر من طين
استحبابا .
الخامسة : إذا طلعت الشمس ، حرم السفر حتى يصلي صلاة
العيد ، إن كان ممن تجب عليه . وفي خروجه بعد الفجر ، وقبل طلوعها ،
تردد ، والأشبه الجواز .
شرح
تأسيا بالنبي والأئمة عليهم السلام ، والأكثر على الاستحباب ، بل ادعى المصنف في
المعتبر عليه الإجماع ( 1 ) ، والعمل بالوجوب أحوط . ومحلها بعد الصلاة بإجماع
المسلمين ، وتقديمهما بدعة عثمانية ، روى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام " أن
عثمان لما أحدث أحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس فلما رأى ذلك قدم
الخطبتين واحتبس الناس للصلاة " ( 2 ) . ثم تبعه بنو أمية وابن الزبير ، ثم انعقد إجماع
المسلمين على تأخيرهما . وروى العامة " أن مروان قدم الخطبة ، فقال له رجل :
خالفت السنة ، فقال له : ترك ذاك . فقال له أبو سعيد الخدري : أما هذا فقد قضى
ما عليه . سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من رأى منكم منكرا
فلينكره بيده ، فمن لم يستطع فبلسانه ، فمن لم يستطع فلينكره بقلبه . وذلك أضعف
الإيمان " ( 3 ) .
قوله : " بل يعمل شبه المنبر من طين " .
ولو عمل من غيره تأدت السنة ، وإن كان المنقول ( 4 ) أفضل .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 324 .
( 2 ) التهذيب 3 : 287 ح 860 ، الوسائل 5 : 110 ب " 11 " من أبواب صلاة العيد ح 2 .
( 3 ) مسند أحمد 3 : 52 ، سنن الترمذي 4 : 469 ح 2172 ، مسند أبي يعلى 2 : 289 ح 1009 .
( 4 ) الفقيه 1 : 322 ح 1473 ، التهذيب 3 : 290 ح 873 ، الوسائل 5 : 137 ب " 33 " من أبواب
صلاة العيد .