قيل : نعم ، وهو المروي . وقيل : لا ، بل يستحب ، وقيل : تجب للريح
المخوفة ، والظلمة الشديدة حسب .
ووقتها في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه ، فإن لم يتسع
لها لم تجب ، وكذا الرياح والأخاويف ، إن قلنا بالوجوب . وفي الزلزلة تجب
وإن لم يطل المكث ، ويصلي بنية الأداء وإن سكنت .
شرح
الأصح وجوبها لكل مخوف سماوي ، لصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن
الباقر عليه السلام ( 1 ) .
قوله : " إلى حين انجلائه فإن لم يتسع لها لم تجب " .
هذا هو المشهور ، والذي اختاره المصنف في المعتبر ( 2 ) والشهيد ( 3 ) ( ره )
امتداده إلى تمام الانجلاء فيعتبر سعة وقت الجميع للصلاة ، وهو الأجود .
قوله : " وكذا الرياح والأخاويف إن قلنا بالوجوب " .
هذا هو المشهور ، والأجود عدم اشتراط سعة وقتها كالزلزلة ، واختاره في
الدروس ( 4 ) ، فيجب أداء دائما وإن وجبت الفورية .
قوله : " ويصلي أداء وإن سكنت " .
اعلم أن اشتراط الأداء في صلاة الزلزلة يقتضي أن لها وقتا محدودا لأن الأداء
من لوازم التوقيت ، وليس وقت الزلزلة خاصة هو الوقت كما في الكسوف لقصوره عنها
غالبا ، واستحالة التكليف بعبادة في وقت يقصر عنها ، بل هو أول وقتها بمعنى دخوله
بحصول مسماها وإن لم يسكن . ويمتد بامتداد عمر المكلف بها فتصلى أداء دائما .
وأوجب الشهيد ( 5 ) ( ره ) ومن تبعه مع ذلك الفورية بها . وهو على القول باقتضاء
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 464 ح 3 ، الفقيه 1 : 346 ح 1529 ، التهذيب 3 : 155 ح 330 ، الوسائل 5 : 144
ب " 2 " من صلاة الكسوف والآيات ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 330 .
( 3 ) الدروس : 45 .
( 4 ) الدروس : 45 .
( 5 ) الذكرى : 244 .