الفصل الثاني
في صلاة العيدين
والنظر فيها ، وفي سننها .
وهي واجبة مع وجود الإمام عليه السلام ، بالشروط المعتبرة في
الجمعة . وتجب جماعة ، ولا يجوز التخلف إلا مع العذر ، فيجوز حينئذ أن
يصلي منفردا ندبا . ولو اختلت الشرائط سقط الوجوب ، واستحب الإتيان
بها جماعة وفرادى .
ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال . ولو فاتت لم تقض .
وكيفيتها أن يكبر للإحرام ، ثم يقرأ " الحمد " وسورة ، والأفضل أن
يقرأ " الأعلى " ، ثم يكبر بعد القراءة على الأظهر ، ويقنت بالمرسوم حتى يتم
شرح
قوله : " في صلاة العيدين " .
العيد مأخوذ من العود ، إما لكثرة عوائد الله تعالى على عباده فيه ورحمته ، وإما
لعود السرور والرحمة بعوده . وياؤه منقلبة عن واو فجمعه على أعياد غير قياس ، لأن
حق الجمع رد الشئ إلى أصله ، وقيل : إنما فعلوا ذلك للزوم الياء في مفرده ، أو
للفرق بين جمعه وجمع عود الخشب .
قوله : " وإذا اختلت الشرائط استحب الإتيان بها . . الخ " .
لا فرق هنا بين حضور الفقيه وعدمه في حال الغيبة في ظاهر كلام الأصحاب
بخلاف الجمعة ، وإن كان ما هناك من الدليل آتيا هنا . ولا يشترط التباعد بين نفليها
بفرسخ ، ولا بين فرضها ونفلها .
قوله : " يقرأ الأعلى " .
وقيل : الأفضل " والشمس " لصحيحة جميل بن دراج ( 1 ) ، وكلاهما حسن .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 127 ح 270 ، الوسائل 5 : 106 ب " 10 " من أبواب صلاة العيد ح 4 .