تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الفصل الثاني في صلاة العيدين والنظر فيها ، وفي سننها . وهي واجبة مع وجود الإمام عليه السلام ، بالشروط المعتبرة في الجمعة . وتجب جماعة ، ولا يجوز التخلف إلا مع العذر ، فيجوز حينئذ أن يصلي منفردا ندبا . ولو اختلت الشرائط سقط الوجوب ، واستحب الإتيان بها جماعة وفرادى . ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال . ولو فاتت لم تقض . وكيفيتها أن يكبر للإحرام ، ثم يقرأ " الحمد " وسورة ، والأفضل أن يقرأ " الأعلى " ، ثم يكبر بعد القراءة على الأظهر ، ويقنت بالمرسوم حتى يتم
شرح
قوله : " في صلاة العيدين " . العيد مأخوذ من العود ، إما لكثرة عوائد الله تعالى على عباده فيه ورحمته ، وإما لعود السرور والرحمة بعوده . وياؤه منقلبة عن واو فجمعه على أعياد غير قياس ، لأن حق الجمع رد الشئ إلى أصله ، وقيل : إنما فعلوا ذلك للزوم الياء في مفرده ، أو للفرق بين جمعه وجمع عود الخشب . قوله : " وإذا اختلت الشرائط استحب الإتيان بها . . الخ " . لا فرق هنا بين حضور الفقيه وعدمه في حال الغيبة في ظاهر كلام الأصحاب بخلاف الجمعة ، وإن كان ما هناك من الدليل آتيا هنا . ولا يشترط التباعد بين نفليها بفرسخ ، ولا بين فرضها ونفلها . قوله : " يقرأ الأعلى " . وقيل : الأفضل " والشمس " لصحيحة جميل بن دراج ( 1 ) ، وكلاهما حسن .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 127 ح 270 ، الوسائل 5 : 106 ب " 10 " من أبواب صلاة العيد ح 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 250 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية