وإن صلى بين الفريضتين ست ركعات من النافلة جاز .
وأن يباكر المصلي ، إلى المسجد الأعظم ، بعد أن يحلق رأسه ،
ويقص أظفاره ، ويأخذ من شاربه .
شرح
مجموع ، وإلا فإن نافلة الظهرين المشتركة بين سائر الأيام منها ، وإنما تزيد الجمعة
عن غيرها بأربع ركعات . وإذا قدمها على الزوال تخير في ست عشرة منها بين أن ينوي
بها نافلة الجمعة ، وبين نافلة الظهرين . ويتحتم في الأربع الزائدة نية نافلة الجمعة .
وكذا يتخير إذا أخرها بطريق أولى . والمراد بانبساط الشمس انتشارها على وجه
الأرض وكمال ظهورها ، وبقبلية الزوال في الست الأخيرة أن يكون الشمس على دائرة
نصف النهار بحيث يفرغ منها قبل أن تزول ، فإذا زالت صلى الركعتين .
قوله : " وإن صلى بين الفرضين ست ركعات من النافلة جاز " .
المراد بالجواز هنا معناه الأعم ، والمراد أنه دون التفريق الأول في الاستحباب ،
فإن اختار هذا القسم صلى الست الأولى عند ارتفاع الشمس من المشرق بقدر
ارتفاعها وقت العصر ، والست الثانية عند علو النهار زيادة على ذلك ، والركعتين بعد
الزوال ثم يصلي الست الباقية بين الفرضين روي ذلك عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
قوله : " وأن يباكر إلى المسجد " .
المراد بالمباكرة الخروج بعد الفجر ، وأفضلها إيقاع صلاة الفجر فيه ،
والاستمرار إلى أن يصلي الجمعة . وكلما تأخر عن ذلك كان أدون فضلا مما تقدمه .
وقد روى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : " إن الجنان لتزخرف وتزين يوم
الجمعة لمن أتاها ، وإنكم لتتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة " ( 2 ) .
واعلم أن الغسل مقدم على الخروج إلى المسجد ، وقد تقدم أفضلية قربه من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 428 ح 2 ، التهذيب 3 : 11 ح 35 ، الاستبصار 1 : 410 ح 1566 ، الوسائل 5 : 25
ب " 11 " من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 12 .
( 2 ) الكافي 3 : 415 ح 9 ، التهذيب 3 : 4 ح 6 ، الوسائل 5 : 70 ب " 42 " من أبواب صلاة الجمعة
وآدابها ح 1 .