تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
تحريم الكلام في أثنائها ، لكن ليس بمبطل للجمعة . الخامسة : يعتبر في إمام الجمعة كمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والذكورة . ويجوز أن يكون عبدا وهل يجوز أن يكون أبرص
شرح
الكلام " . أراد بالإصغاء الاستماع ، وهو توجيه السمع نحو الخطيب سواء أكان المصغي مع ذلك متكلما أم لا ، ومن ثم جمع بينه وبين تحريم الكلام لعدم الملازمة بينهما بهذا المعنى . وهو الذي يقتضيه تعريف صاحب الصحاح للإصغاء فإنه قال فيه : أصغيت إلى فلان إذا ملت بسمعك نحوه ( 1 ) . وفي القاموس : الإصغاء هو الاستماع مع ترك الكلام ( 2 ) . وعلى هذا التعريف يكفي الحكم بوجوب الإصغاء عن التعرض لتحريم الكلام لأن ترك الواجب حرام . والأمر في ذلك سهل ، فإن الجمع بينهما أوضح وإن تلازما . والأصح وجوب الإصغاء وتحريم الكلام . وظاهر العبارة كون الخلاف في وجوب إصغاء جميع المصلين ، وكذا تحريم الكلام ، وهو كذلك ، إلا أن إصغاء العدد المعتبر في الجمعة شرط في الصحة دون ما زاد ، بل يحصل بتركه الإثم ، أما الكلام فلا يبطلها مطلقا بل يوجب الإثم . وإنما يجب الإصغاء وتحريم الكلام على من يمكن في حقه السماع ، فالبعيد الذي لا يسمع والأصم لا يجب عليهما ولا يحرم . وكذا لا فرق في تحريم الكلام بين الخطيب وغيره وإن كان في حق غير الخطيب أقوى لتخصيص بعض الأصحاب التحريم بغيره ( 3 ) . والظاهر تحريم الكلام بين الخطبتين أيضا . ويستثنى منه الكلام الضروري كتنبيه الأعمى ليحذر من الوقوع في مضرة ونحوه ، والواجب كرد السلام ، والمستحب كتسميت العاطس .
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2401 . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 352 وليس فيه اعتبار ترك الكلام ، وهذا النقل عن القاموس ورد أيضا في المدارك 4 : 63 والجواهر 11 : 292 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 152 .
مسالك الأفهام — صفحة 244 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية