تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
التاسعة : إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة ، وأمكن الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلي جمعة ، وقيل : لا يجوز ، والأول أظهر . العاشرة : إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى ، فإن أمكنه السجود واللحاق به قبل الركوع صح ، وإلا اقتصر على متابعته في السجدتين وينوي بهما الأولى ، فإن نوى بهما الثانية ، قيل : تبطل الصلاة ، وقيل : يحذفهما ويسجد للأولى ويتم الثانية ، والأول أظهر .
الثالث : في آدابها . وأما آداب الجمعة : فالغسل ، والتنفل بعشرين ركعة : ست عند انبساط الشمس ، وست عند ارتفاعها ، وست قبل الزوال ، وركعتان عند الزوال . ولو أخر النافلة إلى بعد الزوال جاز ، وأفضل من ذلك تقديمها ،
شرح
قوله : " قيل : يستحب أن يصلى جمعة " . المراد باستحباب الجمعة هنا كونها أفضل الفردين الواجبين تخييرا وهما الجمعة والظهر ، فعلى هذا ينوي بها الوجوب ويجزي عن الظهر ، وليس المراد استحبابها بالمعنى المتعارف لأنها . متى شرعت أجزأت عن الظهر ، والمندوب لا يجزي عن الواجب . وهذا القول هو أصح القولين . وشرطه ما ذكره المصنف من إمكان اجتماع العدد وباقي الشرائط غير الإمام ومن نصبه . قوله : " وينوي بهما الأولى " . ولو أطلق فالظاهر الصحة وانصرافهما إلى الأولى حملا للإطلاق على ما في ذمته ، فإنه لا يجب لكل فعل من أفعال الصلاة نية وإن كان المصلي مسبوقا . وقيل : يبطل كما لو نواهما للثانية . قوله : " والتنفل بعشرين ركعة " . اختصاص الجمعة باستحباب العشرين ركعة باعتبار المجموع من حيث هو