التاسعة : إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة ، وأمكن
الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلي جمعة ، وقيل : لا يجوز ،
والأول أظهر .
العاشرة : إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى ،
فإن أمكنه السجود واللحاق به قبل الركوع صح ، وإلا اقتصر على متابعته
في السجدتين وينوي بهما الأولى ، فإن نوى بهما الثانية ، قيل : تبطل
الصلاة ، وقيل : يحذفهما ويسجد للأولى ويتم الثانية ، والأول أظهر .
الثالث : في آدابها .
وأما آداب الجمعة : فالغسل ، والتنفل بعشرين ركعة : ست عند
انبساط الشمس ، وست عند ارتفاعها ، وست قبل الزوال ، وركعتان عند
الزوال . ولو أخر النافلة إلى بعد الزوال جاز ، وأفضل من ذلك تقديمها ،
شرح
قوله : " قيل : يستحب أن يصلى جمعة " .
المراد باستحباب الجمعة هنا كونها أفضل الفردين الواجبين تخييرا وهما الجمعة
والظهر ، فعلى هذا ينوي بها الوجوب ويجزي عن الظهر ، وليس المراد استحبابها
بالمعنى المتعارف لأنها . متى شرعت أجزأت عن الظهر ، والمندوب لا يجزي عن
الواجب . وهذا القول هو أصح القولين . وشرطه ما ذكره المصنف من إمكان اجتماع
العدد وباقي الشرائط غير الإمام ومن نصبه .
قوله : " وينوي بهما الأولى " .
ولو أطلق فالظاهر الصحة وانصرافهما إلى الأولى حملا للإطلاق على ما في
ذمته ، فإنه لا يجب لكل فعل من أفعال الصلاة نية وإن كان المصلي مسبوقا . وقيل :
يبطل كما لو نواهما للثانية .
قوله : " والتنفل بعشرين ركعة " .
اختصاص الجمعة باستحباب العشرين ركعة باعتبار المجموع من حيث هو