وأجذم ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز ، وكذا الأعمى .
السادسة : المسافر إذا نوى الإقامة في بلد عشرة أيام فصاعدا ،
وجبت عليه الجمعة . وكذا إذا لم ينو الإقامة ومضى عليه ثلاثون يوما في
مصر واحد .
السابعة : الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة ، وقيل : مكروه ، والأول
أشبه .
الثامنة : يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان ، فإن باع أثم ، وكان
البيع صحيحا على الأظهر . ولو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه
السعي ، كان البيع سائغا بالنظر إليه ، وحراما بالنظر إلى الآخر .
شرح
قوله : " الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة " .
الأذان الثاني هو ما وقع ثانيا بالزمان بعد أذان آخر واقع في الوقت ، من مؤذن
واحد ، أو قاصد كونه ثانيا ، سواء أكان بين يدي الخطيب أم على المنارة أم غيرهما .
وإنما كان بدعة لأنه لم يفعل في عهد النبي صلى الله عليه وآله ، ولا في عهد
الأولين باعتراف الخصم ، وإنما أحدثه عثمان أو معاوية على اختلاف بين نقلة
العامة ( 1 ) . ولا يجبره كونه ذكرا لله تعالى لعدم كون جميع فصوله ذكرا ، وما هو ذكر منها
لا يقصد به الذكر المطلق بل الموظف على الوجه المخصوص .
قوله : " يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان " .
الأصح تحريمه بعد الزوال وإن لم يحصل الأذان . ويلحق بالبيع ما أشبهه من
العقود والايقاعات .
قوله : " كان البيع سائغا بالنظر إليه " .
بل الأصح تحريمه عليه أيضا لمعاونته له على المحرم المنهي عنه في قوله تعالى :
( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 10 ، الأم للشافعي 1 : 194 .
( 2 ) المائدة : 2 .