تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الثانية : من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر في أول وقتها . ولا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة بل لا يستحب . ولو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه . الثالثة : إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعين الجمعة ويكره بعد طلوع الفجر . الرابعة : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد . وكذا
شرح
قوله : " من سقط عنه الجمعة - إلى قوله - ولو حضر بعد ذلك لم تجب عليه " . يستثنى من ذلك الصبي إذا بلغ بعد أن صلى الظهر ، فإنه لا يسقط عنه الجمعة مع إمكان إدراكها ، بل يجب عليه الحضور ، لأن ما فعله لا يسقط الواجب كما لو كان الفرض غير الجمعة ، فإنه لا يسقط عنه بفعله قبل البلوغ مع بقاء الوقت أو ما يقوم مقامه ، كإدراك ركعة بعد الشرائط المفقودة . قوله : " إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعين الجمعة " . إنما يحرم السفر الاختياري غير الواجب ، فالمضطر إليه - بحيث يؤدي تركه إلى فوت غرض يضر بحاله ، أو تخلف رفقة لا يستغني عنها - وسفر الحج ونحوه الذي يفوت الغرض منه مع التأخر لا تحريم فيهما . ولا فرق في التحريم بين أن يكون بين يديه جمعة أخرى يمكنه إدراكها وعدمه ، لإطلاق النهي ( 1 ) ، ولأنها إذا كانت في محل الترخص يسقط وجوب الحضور إليها على المسافر فيؤدي جواز السفر إلى سقوطها كالأولى . ومتى سافر على الوجه المتقدم كان عاصيا فلا يترخص حتى يفوت الجمعة ، فيبتدئ السفر من موضع تحقق الفوات . قوله : " الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد وكذا تحريم
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 85 ب " 52 " من أبواب صلاة الجمعة ، مستدرك الوسائل 6 : 101 ب " 44 " من أبواب صلاة الجمعة .