الثانية : من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر في أول
وقتها . ولا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة بل لا يستحب . ولو
حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه .
الثالثة : إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعين الجمعة ويكره بعد
طلوع الفجر .
الرابعة : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد . وكذا
شرح
قوله : " من سقط عنه الجمعة - إلى قوله - ولو حضر بعد ذلك لم
تجب عليه " .
يستثنى من ذلك الصبي إذا بلغ بعد أن صلى الظهر ، فإنه لا يسقط عنه
الجمعة مع إمكان إدراكها ، بل يجب عليه الحضور ، لأن ما فعله لا يسقط الواجب
كما لو كان الفرض غير الجمعة ، فإنه لا يسقط عنه بفعله قبل البلوغ مع بقاء الوقت
أو ما يقوم مقامه ، كإدراك ركعة بعد الشرائط المفقودة .
قوله : " إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعين الجمعة " .
إنما يحرم السفر الاختياري غير الواجب ، فالمضطر إليه - بحيث يؤدي تركه إلى
فوت غرض يضر بحاله ، أو تخلف رفقة لا يستغني عنها - وسفر الحج ونحوه الذي
يفوت الغرض منه مع التأخر لا تحريم فيهما . ولا فرق في التحريم بين أن يكون بين
يديه جمعة أخرى يمكنه إدراكها وعدمه ، لإطلاق النهي ( 1 ) ، ولأنها إذا كانت في محل
الترخص يسقط وجوب الحضور إليها على المسافر فيؤدي جواز السفر إلى سقوطها
كالأولى . ومتى سافر على الوجه المتقدم كان عاصيا فلا يترخص حتى يفوت الجمعة ،
فيبتدئ السفر من موضع تحقق الفوات .
قوله : " الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد وكذا تحريم
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 85 ب " 52 " من أبواب صلاة الجمعة ، مستدرك الوسائل 6 : 101 ب " 44 " من أبواب
صلاة الجمعة .