وفي العبد تردد ( 1 ) . ولو حضر الكافر لم تصح منه ولم تنعقد به ، وإن كانت
واجبة عليه .
وتجب الجمعة على أهل السواد ، كما تجب على أهل المدن مع
استكمال الشروط ، وكذا على الساكن بالخيم كأهل البادية إذا كانوا
قاطنين .
وهاهنا مسائل :
الأولى : من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة . ولو هاياه مولاه لم
تجب عليه الجمعة ، ولو اتفقت في يوم نفسه ، على الأظهر . وكذا المكاتب
والمدبر .
شرح
قوله : " وفي العبد تردد " .
الأقوى وجوبها عليه وانعقادها به مع إذن المولى . والإشكال أيضا آت في
المسافر والوجوب عليه معه قوي . وفي المسألة إشكال وهو أن الشهيد في الذكرى ( 2 ) -
بعد التردد في وجوبها على المسافر مع الحضور ونقل الخلاف - ادعى الاتفاق على
انعقادها بجماعة المسافرين وإجزائها عن الظهر ، ولا شك أن إجزاءها عنها لا يتم إلا
مع نية الوجوب فإن المندوب لا يجزي عن الواجب ، ونية الوجوب فرع حصوله لعدم
جواز نية غير الواجب واجبا ، وحينئذ فلا يتم الخلاف في الوجوب . إلا أن يقال أن
وجوبها حينئذ تخييري والمنفي هو الوجوب العيني ، وهو غير حاسم لمادة الإشكال
لبقائه في حالة الغيبة ، فإن الوجوب فيها تخييري على جميع المخاطبين بها . وربما قيل
بذلك في العبد أيضا بل في المرأة . والإشكال واحد .
هامش
( 1 ) ورد في تعليقة الشرائع ( الطبعة الحديثة ) أن في بعض النسخ حذف " المرأة " عن الجملة السابقة وفي
بعضها هكذا : " وفي المرأة والعبد تردد " .
( 2 ) الذكرى : 233 .