تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والحضر ، والسلامة من العمى والمرضى والعرج ، وألا يكون هما ، ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين . وكل هؤلاء إذا تكلفوا الحضور وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم ، سوى من خرج عن التكليف والمرأة .
شرح
قوله : " والحضر " . المراد بالحضر هنا ما يقابل السفر الشرعي وهو الموجب للقصر فيدخل فيه المقيم ، وكثير السفر ، والعاصي به ، وناوي إقامة عشرة ، ومن لا يتحتم عليه القصر كالحاصل في أحد المواضع الأربعة ، فيجب عليهم الجمعة . ولو قال : الحضر أو حكمه ، كان أوضح . قوله : " والسلامة من العمى " . فلا يجب على غير المبصر وإن وجد قائدا أو كان قريبا من المسجد . قوله : " والمرض " . الذي يتعذر معه الحضور أو يشق بحيث لا يتحمل عادة ، أو يوجب زيادة المرض . ولو خاف بطء برئه فالظاهر أنه كذلك . وفي حكمه معلل المريض وإن لم يكن قريبه إذا لم يجد غيره ممن لا يخاطب بالصلاة ، وإلا وجب كفاية . ومجهز الميت كذلك . قوله : " والعرج " . البالغ حد الإقعاد ، أو مشقة في السعي إليها بحيث لا يتحمل عادة . ومثله القول في الهم - بكسر الهاء - وهو الشيخ الفاني . وفي حكم هذه الأعذار المطر والوحل والحر والبرد الشديدان إذا منعت أو خاف الضرر بها . وكذا خائف احتراق الخبز أو فساد الطعام ونحوهما ، ولو ظن ضيق الوقت قبل الاشتغال بهما حرم ولا يسقط ما ذكر من الحكم ، والمحبوس بباطل أو بحق يعجز عن أدائه ، وراجي العفو عن الدم الموجب للقصاص أو الصلح باستتاره ، وخائف الظالم على نفسه ولو بضرب أو شتم أو على ماله وإن قل ، دون حد القذف وغيره من الحدود بعد ثبوتها .