والحضر ، والسلامة من العمى والمرضى والعرج ، وألا يكون هما ، ولا بينه
وبين الجمعة أزيد من فرسخين .
وكل هؤلاء إذا تكلفوا الحضور وجبت عليهم الجمعة وانعقدت
بهم ، سوى من خرج عن التكليف والمرأة .
شرح
قوله : " والحضر " .
المراد بالحضر هنا ما يقابل السفر الشرعي وهو الموجب للقصر فيدخل فيه
المقيم ، وكثير السفر ، والعاصي به ، وناوي إقامة عشرة ، ومن لا يتحتم عليه القصر
كالحاصل في أحد المواضع الأربعة ، فيجب عليهم الجمعة . ولو قال : الحضر أو
حكمه ، كان أوضح .
قوله : " والسلامة من العمى " .
فلا يجب على غير المبصر وإن وجد قائدا أو كان قريبا من المسجد .
قوله : " والمرض " .
الذي يتعذر معه الحضور أو يشق بحيث لا يتحمل عادة ، أو يوجب زيادة
المرض . ولو خاف بطء برئه فالظاهر أنه كذلك . وفي حكمه معلل المريض وإن لم
يكن قريبه إذا لم يجد غيره ممن لا يخاطب بالصلاة ، وإلا وجب كفاية . ومجهز الميت
كذلك .
قوله : " والعرج " .
البالغ حد الإقعاد ، أو مشقة في السعي إليها بحيث لا يتحمل عادة . ومثله
القول في الهم - بكسر الهاء - وهو الشيخ الفاني . وفي حكم هذه الأعذار المطر والوحل
والحر والبرد الشديدان إذا منعت أو خاف الضرر بها . وكذا خائف احتراق الخبز أو
فساد الطعام ونحوهما ، ولو ظن ضيق الوقت قبل الاشتغال بهما حرم ولا يسقط ما ذكر
من الحكم ، والمحبوس بباطل أو بحق يعجز عن أدائه ، وراجي العفو عن الدم
الموجب للقصاص أو الصلح باستتاره ، وخائف الظالم على نفسه ولو بضرب أو شتم
أو على ماله وإن قل ، دون حد القذف وغيره من الحدود بعد ثبوتها .