تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وهل الطهارة شرط فيهما ؟ فيه تردد ، والأشبه أنها غير شرط ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا ، وفيه تردد . الرابع : الجماعة . فلا تصح فرادى ، وإذا حضر إمام الأصل ، وجب عليه الحضور والتقدم . وإن منعه مانع جاز أن يستنيب . الخامس : أن لا يكون هناك جمعة أخرى . وبينهما دون ثلاثة أميال ، فإن اتفقتا بطلتا . وإن سبقت إحداهما ، ولو بتكبيرة الإحرام ، بطلت المتأخرة . ولو لم تتحقق السابقة أعادا ظهرا .
شرح
بمشقة لا يتحمل عادة ، فيسقط الوجوب ويفعلهما على حسب الإمكان بالنسبة إلى باقي المراتب . ولو رئي جالسا ولم يعلم كونه مختارا جاز البناء على ظاهر حال المسلم فتصح الصلاة ، وإن علم بقدرته على القيام بعد الصلاة . ويجب في القيام الطمأنينة للتأسي ، ولأنهما بدل من الركعتين . قوله : " وهل الطهارة شرط - إلى قوله - والأشبه أنها غير شرط " . بل الأصح اشتراطهما من الحدث والخبث . وظاهر الأصحاب أنها مختصة بالخطيب فلا يجب على المأمومين وإن كان أفضل . قوله : " والجماعة فلا تصح فرادى " . تتحقق الجماعة بنية المأمومين الاقتداء بالإمام ، فلو أخلوا بها أو أحدهم لم تصح صلاة المخل . ويعتبر في انعقاد الجمعة نية العدد المعتبر . وهل يجب على الإمام نية الإمامة ؟ نظر ، من وجوب نية الواجب ، وحصول الإمامة إذا اقتدي به وإن لم يثب عليها بدون النية ، ولا ريب أنها أحوط . وعلى القولين لا يؤثر عدمها في الصلاة . وإنما تشترط الجماعة في ابتداء الصلاة لا في استدامتها لما تقدم من وجوب الإتمام لو انفض العدد في الأثناء . قوله : " ولو لم تتحقق السابقة أعادا ظهرا " . عدم تحقق السابقة يشمل ما لو علم حصول جمعة سابقة معينة واشتبهت بعد