وهل الطهارة شرط فيهما ؟ فيه تردد ، والأشبه أنها غير شرط ويجب
أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا ، وفيه تردد .
الرابع : الجماعة .
فلا تصح فرادى ، وإذا حضر إمام الأصل ، وجب عليه الحضور
والتقدم . وإن منعه مانع جاز أن يستنيب .
الخامس : أن لا يكون هناك جمعة أخرى .
وبينهما دون ثلاثة أميال ، فإن اتفقتا بطلتا . وإن سبقت إحداهما ،
ولو بتكبيرة الإحرام ، بطلت المتأخرة . ولو لم تتحقق السابقة أعادا ظهرا .
شرح
بمشقة لا يتحمل عادة ، فيسقط الوجوب ويفعلهما على حسب الإمكان بالنسبة إلى
باقي المراتب . ولو رئي جالسا ولم يعلم كونه مختارا جاز البناء على ظاهر حال المسلم
فتصح الصلاة ، وإن علم بقدرته على القيام بعد الصلاة . ويجب في القيام الطمأنينة
للتأسي ، ولأنهما بدل من الركعتين .
قوله : " وهل الطهارة شرط - إلى قوله - والأشبه أنها غير شرط " .
بل الأصح اشتراطهما من الحدث والخبث . وظاهر الأصحاب أنها مختصة
بالخطيب فلا يجب على المأمومين وإن كان أفضل .
قوله : " والجماعة فلا تصح فرادى " .
تتحقق الجماعة بنية المأمومين الاقتداء بالإمام ، فلو أخلوا بها أو أحدهم لم
تصح صلاة المخل . ويعتبر في انعقاد الجمعة نية العدد المعتبر . وهل يجب على
الإمام نية الإمامة ؟ نظر ، من وجوب نية الواجب ، وحصول الإمامة إذا اقتدي به وإن
لم يثب عليها بدون النية ، ولا ريب أنها أحوط . وعلى القولين لا يؤثر عدمها في
الصلاة . وإنما تشترط الجماعة في ابتداء الصلاة لا في استدامتها لما تقدم من وجوب
الإتمام لو انفض العدد في الأثناء .
قوله : " ولو لم تتحقق السابقة أعادا ظهرا " .
عدم تحقق السابقة يشمل ما لو علم حصول جمعة سابقة معينة واشتبهت بعد