وفي رواية سماعة : يحمد الله ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله ،
ويقرأ سورة خفيفة من القرآن ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني
عليه ، ويصلي على النبي وآله وعلى أئمة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين
والمؤمنات .
ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ، وقيل : لا
يصح إلا بعد الزوال ، والأول أظهر .
ويجب أن تكون الخطبة مقدمة على الصلاة ، فلو بدئ بالصلاة لم
تصح الجمعة . ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة .
ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة .
شرح
ساجدين ) ( 1 ) .
قوله : " وفي رواية سماعة يحمد الله . . الخ " .
هذه الرواية ضعيفة ( 2 ) بسماعة وغيره ، ومشتملة على ما قطع بعدمه من
اختصاص القراءة والوعظ بالأولى والصلاة على النبي وآله عليهم السلام بالثانية ،
نعم ينبغي إضافة ما اشتملت عليه في الثانية من الصلاة على أئمة المسلمين
والاستغفار للمؤمنين زيادة على ما ذكر في الخطبتين سابقا .
قوله : " وقيل : لا يصح إلا بعد الزوال " .
هذا هو المشهور والعمل به أحوط ، والأول أوضح دلالة وعليه العمل .
قوله : " ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة " .
فلا تصح الخطبة بدونه ، وتبطل بذلك صلاة الخطيب وصلاة من علم حاله
من المأمومين دون من لم يعلم . واحترز بالاختيار عما لو تعذر عليه القيام ، أو أمكن
هامش
( 1 ) الأعراف : 120 .
( 2 ) الكافي 3 : 421 ح 1 ، التهذيب 3 : 243 ح 655 ، الوسائل 5 : 38 ب " 25 " من أبواب صلاة
الجمعة وآدابها ح 2 .