تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وفي رواية سماعة : يحمد الله ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله ، ويقرأ سورة خفيفة من القرآن ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على النبي وآله وعلى أئمة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات . ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ، وقيل : لا يصح إلا بعد الزوال ، والأول أظهر . ويجب أن تكون الخطبة مقدمة على الصلاة ، فلو بدئ بالصلاة لم تصح الجمعة . ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة . ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة .
شرح
ساجدين ) ( 1 ) . قوله : " وفي رواية سماعة يحمد الله . . الخ " . هذه الرواية ضعيفة ( 2 ) بسماعة وغيره ، ومشتملة على ما قطع بعدمه من اختصاص القراءة والوعظ بالأولى والصلاة على النبي وآله عليهم السلام بالثانية ، نعم ينبغي إضافة ما اشتملت عليه في الثانية من الصلاة على أئمة المسلمين والاستغفار للمؤمنين زيادة على ما ذكر في الخطبتين سابقا . قوله : " وقيل : لا يصح إلا بعد الزوال " . هذا هو المشهور والعمل به أحوط ، والأول أوضح دلالة وعليه العمل . قوله : " ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة " . فلا تصح الخطبة بدونه ، وتبطل بذلك صلاة الخطيب وصلاة من علم حاله من المأمومين دون من لم يعلم . واحترز بالاختيار عما لو تعذر عليه القيام ، أو أمكن
هامش
( 1 ) الأعراف : 120 . ( 2 ) الكافي 3 : 421 ح 1 ، التهذيب 3 : 243 ح 655 ، الوسائل 5 : 38 ب " 25 " من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 .