تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فلو مات الإمام في أثناء الصلاة لم تبطل الجمعة ، وجاز أن تقدم الجماعة من يتم بهم الصلاة . وكذا لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة من إغماء أو جنون أو حدث . الثاني : العدد . وهو خمسة ، الإمام أحدهم ، وقيل : سبعة ، والأول أشبه . ولو انفضوا في أثناء الخطبة أو بعدها ، قبل التلبس بالصلاة ، سقط الوجوب . وإن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ، ولو لم يبق إلا واحد . الثالث : الخطبتان .
شرح
عدم الإدراك وعدم الرفع ، فيتساقطان ويبقى المكلف في عهدة الواجب للشك في الإتيان به على وجهه . قوله : " وجاز أن تقدم الجماعة من يتم بهم الصلاة " . ويجب عليهم تجديد نية القدوة به لتغاير الإمامين . ويقرأ النائب من حيث قطع الأول إن كانت المفارقة في القراءة . ولو شك فيما قطع عليه قرأ من موضع يعلم به البراءة . ولو كان القطع في أثناء كلمة أو كلام غير تام ابتدأ من أوله . وإنما يجب عليهم التقديم مع وجود صالح للقدوة ، وإلا أتموا منفردين . ولو تركوا القدوة مع إمكانها لم تصح صلاتهم . قوله : " ولو انفضوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبس بالصلاة سقط الوجوب " . إنما يسقط سقوطا مراعى بعدم عودهم ، أو عود من ينعقد به الجمعة ، فلو عادوا بعد انفضاضهم في أثنائها بني - وإن طال الفصل - لعدم ثبوت اشتراط الموالاة فيها . وفي حكم انفضاض الجميع انفضاض ما ينقص به العدد . قوله : " وإن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلا واحد " .
مسالك الأفهام — صفحة 236 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية