فلو مات الإمام في أثناء الصلاة لم تبطل الجمعة ، وجاز أن تقدم
الجماعة من يتم بهم الصلاة . وكذا لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة
من إغماء أو جنون أو حدث .
الثاني : العدد .
وهو خمسة ، الإمام أحدهم ، وقيل : سبعة ، والأول أشبه . ولو
انفضوا في أثناء الخطبة أو بعدها ، قبل التلبس بالصلاة ، سقط الوجوب .
وإن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ، ولو لم يبق إلا واحد .
الثالث : الخطبتان .
شرح
عدم الإدراك وعدم الرفع ، فيتساقطان ويبقى المكلف في عهدة الواجب للشك في
الإتيان به على وجهه .
قوله : " وجاز أن تقدم الجماعة من يتم بهم الصلاة " .
ويجب عليهم تجديد نية القدوة به لتغاير الإمامين . ويقرأ النائب من حيث قطع
الأول إن كانت المفارقة في القراءة . ولو شك فيما قطع عليه قرأ من موضع يعلم به
البراءة . ولو كان القطع في أثناء كلمة أو كلام غير تام ابتدأ من أوله . وإنما يجب عليهم
التقديم مع وجود صالح للقدوة ، وإلا أتموا منفردين . ولو تركوا القدوة مع إمكانها لم
تصح صلاتهم .
قوله : " ولو انفضوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبس بالصلاة
سقط الوجوب " .
إنما يسقط سقوطا مراعى بعدم عودهم ، أو عود من ينعقد به الجمعة ، فلو
عادوا بعد انفضاضهم في أثنائها بني - وإن طال الفصل - لعدم ثبوت اشتراط الموالاة
فيها . وفي حكم انفضاض الجميع انفضاض ما ينقص به العدد .
قوله : " وإن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلا
واحد " .