ولا يجوز أن . يطلب شيئا محرما ، ولو فعل بطلت صلاته .
الرابعة : يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مال ، أو
فرار غريم ، أو تردي الطفل ، وما شابه ذلك . ولا يجوز قطع الصلاة
اختيارا .
شرح
ثالث مخالف لما أجمع عليه . وإنما يتعين الرد بقوله " سلام عليكم " إذا قال المسلم
ذلك . ولو قال " سلام عليك " للواحد جاز الرد بمثله وبالمعهود . ولو سلم بغير ذلك
كما لو عكس أو عرف السلام أو غير ذلك لم يتعين الرد بلفظ السلام ، وهل يجوز
إجابته ؟ قيل : لا إلا أن يقصد الدعاء ويكون مستحقا ، والأجود الرد عليه بالدعاء
أو بالسلام المعهود لكونه تحية عرفا كتحية الصباح والمساء . ويجب على المجيب إسماعه
تحقيقا أو تقديرا . ولا يكفي الإشارة عن الرد عندنا . ولو رد غيره اكتفي به إن كان
مكلفا . ولو رد بعد قيام غيره بالوظيفة لم يضر . ولا فرق في المسلم بين الكبير والصغير
إذا كان مميزا . ولو ترك الرد في موضع الوجوب ففي بطلان الصلاة وعدمه أوجه
أجودها العدم . ولا يكره السلام على المصلي عندنا . ويجب رد تحية الصباح والمساء
بلفظ الدعاء أو السلام أو بمثله مع قصد الدعاء به لا مجرد الرد .
قوله : " ولا يجوز أن يطلب شيئا محرما ولو فعل بطلت صلاته " .
وجهل التحريم أو كون المحرم مبطلا للصلاة ليس عذرا . وكذا الكلام في
جميع منافيات الصلاة لا يخرجها الجهل بالحكم عن المنافاة .
قوله : " يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف . . الخ " .
المراد بالجواز ههنا معناه الأعم المشترك بين ما عدا الحرام ، وقد استعمل
المشترك هنا في معانيه إما حقيقة أو مجازا على الخلاف ، فإن قطعها لحفظ الصبي
المتردي إذا كان محترما واجب ، وكذا حفظ المال المضر فوته بحاله ، وقطعها لإحراز
المال اليسير الذي لا يضر فوته مباح ، ولإحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفوته كالحبة
والحبتين من الحنطة مكروه ، وهذه الأقسام الثلاثة داخلة في العبارة من جهة
الإطلاق . وقد يستحب قطعها لأمور تقدم بعضها كناسي الأذان والإقامة ، فقطع
الصلاة منقسم إلى الأحكام الخمسة .