تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ولا يجوز أن . يطلب شيئا محرما ، ولو فعل بطلت صلاته .
الرابعة : يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مال ، أو فرار غريم ، أو تردي الطفل ، وما شابه ذلك . ولا يجوز قطع الصلاة اختيارا .
شرح
ثالث مخالف لما أجمع عليه . وإنما يتعين الرد بقوله " سلام عليكم " إذا قال المسلم ذلك . ولو قال " سلام عليك " للواحد جاز الرد بمثله وبالمعهود . ولو سلم بغير ذلك كما لو عكس أو عرف السلام أو غير ذلك لم يتعين الرد بلفظ السلام ، وهل يجوز إجابته ؟ قيل : لا إلا أن يقصد الدعاء ويكون مستحقا ، والأجود الرد عليه بالدعاء أو بالسلام المعهود لكونه تحية عرفا كتحية الصباح والمساء . ويجب على المجيب إسماعه تحقيقا أو تقديرا . ولا يكفي الإشارة عن الرد عندنا . ولو رد غيره اكتفي به إن كان مكلفا . ولو رد بعد قيام غيره بالوظيفة لم يضر . ولا فرق في المسلم بين الكبير والصغير إذا كان مميزا . ولو ترك الرد في موضع الوجوب ففي بطلان الصلاة وعدمه أوجه أجودها العدم . ولا يكره السلام على المصلي عندنا . ويجب رد تحية الصباح والمساء بلفظ الدعاء أو السلام أو بمثله مع قصد الدعاء به لا مجرد الرد . قوله : " ولا يجوز أن يطلب شيئا محرما ولو فعل بطلت صلاته " . وجهل التحريم أو كون المحرم مبطلا للصلاة ليس عذرا . وكذا الكلام في جميع منافيات الصلاة لا يخرجها الجهل بالحكم عن المنافاة . قوله : " يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف . . الخ " . المراد بالجواز ههنا معناه الأعم المشترك بين ما عدا الحرام ، وقد استعمل المشترك هنا في معانيه إما حقيقة أو مجازا على الخلاف ، فإن قطعها لحفظ الصبي المتردي إذا كان محترما واجب ، وكذا حفظ المال المضر فوته بحاله ، وقطعها لإحراز المال اليسير الذي لا يضر فوته مباح ، ولإحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفوته كالحبة والحبتين من الحنطة مكروه ، وهذه الأقسام الثلاثة داخلة في العبارة من جهة الإطلاق . وقد يستحب قطعها لأمور تقدم بعضها كناسي الأذان والإقامة ، فقطع الصلاة منقسم إلى الأحكام الخمسة .
مسالك الأفهام — صفحة 232 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية