تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وكذا إن عطس غيره ، يستحب له تسميته . الثانية : إذا سلم عليه ، يجوز أن يرد مثل قوله : سلام عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام ، على رواية .
الثالثة : يجوز أن يدعو بكل دعاء يتضمن تسبيحا ، أو تحميدا ، أو طلب شئ مباح من أمور الدنيا والآخرة ، قائما وقاعدا ، وراكعا وساجدا ،
شرح
متسع . أما لو عرضت في أثناء الصلاة لم يكره الإتمام ، وكذا مع ضيق الوقت ، بل يجب الاشتغال بها ويحرم قطعها ، نعم لو عجز عن المدافعة أو خشي ضررا جاز . قال في البيان : ولا يجبره ( يعني هذا المكروه ) فضيلة الإتمام أو شرف البقعة . وفي نفي الكراهة باحتياجه إلى التيمم نظر ( 1 ) . قوله : " وكذا إن عطس غيره يستحب له أن يسمته " . في الصحاح " تسميت العاطس أن تقول له : ( يرحمك الله ) بالسين والشين جميعا . قال ثعلب : الاختيار بالسين ، لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والمحجة . وقال أبو عبيد : الشين أعلى في كلامهم وأكثر " ( 2 ) . والظاهر وجوب رد العاطس على المسمت . وليكن بلفظ الدعاء ، أو السلام المشروع فيها ، أو مثل قوله مع قصد الدعاء به لا بقصد مجرد الرد . وكما يستحب للعاطس الحمد عنده والصلاة على النبي وآله يستحب لسامعه أيضا . قوله : " إذا سلم جاز أن يرد عليه مثل قوله سلام عليكم ولا يقول وعليكم السلام على رواية " ( 3 ) . المراد بالجواز هنا معناه الأعم فلا ينافي الوجوب ، وإنما عبر به لأن المقصود بيان المشروعية عندنا خلافا للجمهور ، ويبقى الوجوب معلوما من خارج ، ولأن كل من قال بالجواز قال بالوجوب ، ومن لا فلا ، فإرادة الجواز بالمعنى الأخص إحداث قول
هامش
( 1 ) البيان : 100 . ( 2 ) الصحاح 1 : 254 . ( 3 ) الكافي 3 : 366 ح 1 ، التهذيب 2 : 328 ح 1348 ، الوسائل 4 : 1265 ب " 16 " من أبواب قواطع الصلاة ح 2 .