وكذا إن عطس غيره ، يستحب له تسميته .
الثانية : إذا سلم عليه ، يجوز أن يرد مثل قوله : سلام عليكم ، ولا
يقول وعليكم السلام ، على رواية .
الثالثة : يجوز أن يدعو بكل دعاء يتضمن تسبيحا ، أو تحميدا ، أو
طلب شئ مباح من أمور الدنيا والآخرة ، قائما وقاعدا ، وراكعا وساجدا ،
شرح
متسع . أما لو عرضت في أثناء الصلاة لم يكره الإتمام ، وكذا مع ضيق الوقت ، بل
يجب الاشتغال بها ويحرم قطعها ، نعم لو عجز عن المدافعة أو خشي ضررا جاز . قال
في البيان : ولا يجبره ( يعني هذا المكروه ) فضيلة الإتمام أو شرف البقعة . وفي نفي
الكراهة باحتياجه إلى التيمم نظر ( 1 ) .
قوله : " وكذا إن عطس غيره يستحب له أن يسمته " .
في الصحاح " تسميت العاطس أن تقول له : ( يرحمك الله ) بالسين والشين
جميعا . قال ثعلب : الاختيار بالسين ، لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والمحجة .
وقال أبو عبيد : الشين أعلى في كلامهم وأكثر " ( 2 ) . والظاهر وجوب رد العاطس على
المسمت . وليكن بلفظ الدعاء ، أو السلام المشروع فيها ، أو مثل قوله مع قصد
الدعاء به لا بقصد مجرد الرد . وكما يستحب للعاطس الحمد عنده والصلاة على
النبي وآله يستحب لسامعه أيضا .
قوله : " إذا سلم جاز أن يرد عليه مثل قوله سلام عليكم ولا يقول
وعليكم السلام على رواية " ( 3 ) .
المراد بالجواز هنا معناه الأعم فلا ينافي الوجوب ، وإنما عبر به لأن المقصود بيان
المشروعية عندنا خلافا للجمهور ، ويبقى الوجوب معلوما من خارج ، ولأن كل من
قال بالجواز قال بالوجوب ، ومن لا فلا ، فإرادة الجواز بالمعنى الأخص إحداث قول
هامش
( 1 ) البيان : 100 .
( 2 ) الصحاح 1 : 254 .
( 3 ) الكافي 3 : 366 ح 1 ، التهذيب 2 : 328 ح 1348 ، الوسائل 4 : 1265 ب " 16 " من أبواب
قواطع الصلاة ح 2 .