وهو واجب على الأصح . ولا يخرج من الصلاة إلا به . وله عبارتان ،
إحداهما أن يقول : " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ، والأخرى أن
يقول : " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " . وبكل منهما يخرج من
الصلاة . وبأيهما بدأ كان الثاني مستحبا .
ومسنون هذا القسم :
أن يسلم المنفرد إلى القبلة تسليمة واحدة ، ويومئ بمؤخر عينيه إلى
يمينه ، والإمام بصفحة وجهه ، وكذا المأموم . ثم إن كان على يساره غيره ،
شرح
قوله : " وهو واجب على الأصح " .
هذا هو الأحوط . ولا يقدح اعتقاده في صحة الصلاة على تقدير الاستحباب
لخروجه عنها .
قوله : " وله عبارتان . . الخ " .
أما الثانية فمخرجة بالإجماع ، وأما الأولى فعليها دلالة من الأخبار ( 1 ) ، إلا أن
القول بوجوبها حادث ، فينبغي الاقتصار على موضع اليقين ، وهو السلام عليكم "
الخ . ويقدم " السلام علينا " مع التسليم المستحب .
قوله : " أن يسلم المنفرد إلى القبلة تسليمة واحدة ويومئ بمؤخر
عينيه " .
مؤخر العين - بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء مثال مؤمن - طرفها الذي
يلي الصدغ ، نقيض مقدمها وهو الطرف الذي يلي الأنف . واستحباب الإيماء بذلك
هو المشهور ، ولا شاهد له غيره .
قوله : " والإمام بصفحة وجهه وكذا المأموم إن كان على يساره غيره " .
أي إنسان ، وإن لم يكن مصليا . وجعل ابنا بابويه الحائط كافيا في التسليمين
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 337 ح 6 ، التهذيب 2 : 316 ح 1293 ، راجع الوسائل 4 : 1010 ب " 3 " من التسليم
ح 1 و 1012 ب " 10 " من أبواب التسليم ح 1 و 2 .