والالتفات إلى ما وراءه ، والكلام بحرفين فصاعدا ، والقهقهة ، وأن يفعل
فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة ،
شرح
لا فرق في ذلك بين وضعهما فوق السرة أو تحتها ، ولا بين وضع الكف على
الكف ، أو على الذراع ، أو الذراع على مثله . والظاهر أن وضع اليسار على اليمين
كذلك لشمول اسم التكفير له . ولا فرق في الإبطال بين أن يفعله معتقدا
للاستحباب أم لا . ويستثنى من ذلك فعله للتقية فإنه جائز ، وربما وجب . ولو عدل
عنه معها فالظاهر عدم بطلان الصلاة لخروجه عنها ، بخلاف ما لو عدل إلى المسح
عن الغسل في محلها .
قوله : " والالتفات إلى ما وراءه " .
هذا إذا كان بكله ، ولو كان بوجهه بحيث يصير الوجه إلى حد الاستدبار
فالأولى أنه كذلك ، وإن كان الفرض بعيدا ، أما البصر فلا اعتبار به .
قوله : " والكلام بحرفين فصاعدا " .
التقييد بحرفين فصاعدا بناء على الغالب من أن الكلام لا يكون إلا كذلك ،
وإلا فالضابط في ذلك الكلام وإن تأدى بحرف واحد ، كالأمر من الفعل الثلاثي
المعتل الطرفين مثل ع ، ق ، د ، ش ، أمر من ، وعى ، ووقى ، وودي ، ووشى . وفي
حكمه الحرف بعده مدة ناشئة من إشباع حركته ضما أو كسرا أو فتحا ، فإن إشباع
أحد هذه الحركات يلحقها بالواو والياء والألف .
قوله : " والقهقهة " .
المراد بها هنا الضحك المشتمل على الصوت ، فلا يبطل التبسم وإن كان
مكروها . ولا فرق في القهقهة بين القليلة والكثيرة لإطلاق النص ( 1 ) والفتوى . ولو
وقعت على وجه لا يمكن دفعه كمقابلة ملاعب ونحوه أبطلت ، وإن انتفى الإثم .
قوله : " وأن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 364 ح 6 ، التهذيب 2 : 324 ح 1324 ، الوسائل 4 : 1252 ب " 7 " من أبواب قواطع
الصلاة .