تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والالتفات إلى ما وراءه ، والكلام بحرفين فصاعدا ، والقهقهة ، وأن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة ،
شرح
لا فرق في ذلك بين وضعهما فوق السرة أو تحتها ، ولا بين وضع الكف على الكف ، أو على الذراع ، أو الذراع على مثله . والظاهر أن وضع اليسار على اليمين كذلك لشمول اسم التكفير له . ولا فرق في الإبطال بين أن يفعله معتقدا للاستحباب أم لا . ويستثنى من ذلك فعله للتقية فإنه جائز ، وربما وجب . ولو عدل عنه معها فالظاهر عدم بطلان الصلاة لخروجه عنها ، بخلاف ما لو عدل إلى المسح عن الغسل في محلها . قوله : " والالتفات إلى ما وراءه " . هذا إذا كان بكله ، ولو كان بوجهه بحيث يصير الوجه إلى حد الاستدبار فالأولى أنه كذلك ، وإن كان الفرض بعيدا ، أما البصر فلا اعتبار به . قوله : " والكلام بحرفين فصاعدا " . التقييد بحرفين فصاعدا بناء على الغالب من أن الكلام لا يكون إلا كذلك ، وإلا فالضابط في ذلك الكلام وإن تأدى بحرف واحد ، كالأمر من الفعل الثلاثي المعتل الطرفين مثل ع ، ق ، د ، ش ، أمر من ، وعى ، ووقى ، وودي ، ووشى . وفي حكمه الحرف بعده مدة ناشئة من إشباع حركته ضما أو كسرا أو فتحا ، فإن إشباع أحد هذه الحركات يلحقها بالواو والياء والألف . قوله : " والقهقهة " . المراد بها هنا الضحك المشتمل على الصوت ، فلا يبطل التبسم وإن كان مكروها . ولا فرق في القهقهة بين القليلة والكثيرة لإطلاق النص ( 1 ) والفتوى . ولو وقعت على وجه لا يمكن دفعه كمقابلة ملاعب ونحوه أبطلت ، وإن انتفى الإثم . قوله : " وأن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 364 ح 6 ، التهذيب 2 : 324 ح 1324 ، الوسائل 4 : 1252 ب " 7 " من أبواب قواطع الصلاة .
مسالك الأفهام — صفحة 227 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية