أومأ بتسليمة أخرى إلى يساره ، بصفحة وجهه أيضا .
وأما المسنون في الصلاة فخمسة :
الأول : التوجه بستة تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الافتتاح ، بأن
يكبر ثلاثا ثم يدعو ، ثم يكبر اثنتين ويدعو ، ثم يكبر اثنتين ويتوجه . وهو
مخير في السبع ، أيها شاء أوقع معها نية الصلاة ، فيكون ابتداء الصلاة
عندها .
الثاني : القنوت وهو في كل ثانية ، قبل الركوع ، وبعد القراءة .
ويستحب أن يدعو فيه بالأذكار المروية ، وإلا فيما شاء . وأقله ثلاثة
تسبيحات .
وفي الجمعة قنوتان ، في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد
شرح
للمأموم ( 1 ) ، ومثل هذا لا يؤخذ بالرأي ، فالظاهر وقوفهما على شاهده ، قال في
الذكرى : ولا بأس باتباعهما لأنهما جليلان لا يقولان إلا عن ثبت ( 2 ) .
وينبغي أن يكون الإيماء بالصفحة بعد التلفظ ب " السلام عليكم " إلى القبلة ،
جمعا بين وظيفتي الإيماء والاستقبال بأفعال الصلاة على تقدير كونه منها . ويستحب
أن يقصد المنفرد بتسليمه الأنبياء والأئمة والملائكة والحفظة لذكر بعضهم في التسليم
المندوب وحضور بعض ، والإمام ذلك مع إضافة المأمومين أيضا ، والمأموم بالأولى الرد
على الإمام ، وبالثانية مقصد الإمام . ولو أضاف الجميع إلى ذلك مسلمي الإنس والجن جاز . ولو ذهل عن هذا القصد فلا بأس .
قوله : " وفي الجمعة قنوتان " .
وكذا في الوتر قبل الركوع وبعده .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 ، ونقله عنهما في الذكرى : 208 .
( 2 ) الذكرى : 208 .