تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أومأ بتسليمة أخرى إلى يساره ، بصفحة وجهه أيضا .
وأما المسنون في الصلاة فخمسة : الأول : التوجه بستة تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الافتتاح ، بأن يكبر ثلاثا ثم يدعو ، ثم يكبر اثنتين ويدعو ، ثم يكبر اثنتين ويتوجه . وهو مخير في السبع ، أيها شاء أوقع معها نية الصلاة ، فيكون ابتداء الصلاة عندها . الثاني : القنوت وهو في كل ثانية ، قبل الركوع ، وبعد القراءة . ويستحب أن يدعو فيه بالأذكار المروية ، وإلا فيما شاء . وأقله ثلاثة تسبيحات . وفي الجمعة قنوتان ، في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد
شرح
للمأموم ( 1 ) ، ومثل هذا لا يؤخذ بالرأي ، فالظاهر وقوفهما على شاهده ، قال في الذكرى : ولا بأس باتباعهما لأنهما جليلان لا يقولان إلا عن ثبت ( 2 ) . وينبغي أن يكون الإيماء بالصفحة بعد التلفظ ب‍ " السلام عليكم " إلى القبلة ، جمعا بين وظيفتي الإيماء والاستقبال بأفعال الصلاة على تقدير كونه منها . ويستحب أن يقصد المنفرد بتسليمه الأنبياء والأئمة والملائكة والحفظة لذكر بعضهم في التسليم المندوب وحضور بعض ، والإمام ذلك مع إضافة المأمومين أيضا ، والمأموم بالأولى الرد على الإمام ، وبالثانية مقصد الإمام . ولو أضاف الجميع إلى ذلك مسلمي الإنس والجن جاز . ولو ذهل عن هذا القصد فلا بأس . قوله : " وفي الجمعة قنوتان " . وكذا في الوتر قبل الركوع وبعده .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 ، ونقله عنهما في الذكرى : 208 . ( 2 ) الذكرى : 208 .
مسالك الأفهام — صفحة 225 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية