الثاني : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، فلو سجد على
كور العمامة لم يجز .
الثالث : أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع الجبهة موقفه ، إلا
أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد . فإن عرض ما يمنع عن ذلك ،
اقتصر على ما يتمكن منه . وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب . وإن
عجز عن ذلك كله أومأ إيماء .
الرابع : الذكر فيه ، وقيل : يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع .
شرح
ويجب الاعتماد عليها بإلقاء الثقل وإن لم تكن مستوية فيه ولا يجب الجمع بين الأصابع
والكف ، بل يجزي المسمى من كل منهما ، نعم لا يجزي رؤوس الأصابع لأنها حد
الباطن .
قوله : " فلو سجد على كور العمامة " .
كور العمامة - بفتح الكاف - دورها . والمانع من ذلك عندنا كونه من غير جنس
ما يصح السجود عليه لا كونه محمولا ، فلو كان مما يصح السجود عليه كالليف صح .
قوله : " إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد " .
اللبنة بفتح اللام وكسر الباء ، أو بكسر اللام وسكون الباء . والمراد بها المعتادة
في بلد صاحب الشرع ، وأن تكون موضوعة على أكبر سطوحها وقدرت بأربع أصابع
تقريبا . وأكثر الأصحاب ذكروا العلو لا غير ، وألحق الشهيد ( 1 ) ( ره ) به
الانخفاض ، فلا يجوز زيادته عليها ، وهو حسن . واعتبر ( ره ) ذلك في بقية
المساجد أيضا . ولا فرق في ذلك بين الأرض المنحدرة وغيرها .
قوله : " الذكر فيه وقيل : يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع " .
الحكم فيهما واحد . ويفهم من هذه العبارة ترجيح المصنف القول بإجزاء
الذكر المطلق عكس ما سبق .
هامش
( 1 ) البيان : 87 .