تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الثاني : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، فلو سجد على كور العمامة لم يجز . الثالث : أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع الجبهة موقفه ، إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد . فإن عرض ما يمنع عن ذلك ، اقتصر على ما يتمكن منه . وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب . وإن عجز عن ذلك كله أومأ إيماء . الرابع : الذكر فيه ، وقيل : يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع .
شرح
ويجب الاعتماد عليها بإلقاء الثقل وإن لم تكن مستوية فيه ولا يجب الجمع بين الأصابع والكف ، بل يجزي المسمى من كل منهما ، نعم لا يجزي رؤوس الأصابع لأنها حد الباطن . قوله : " فلو سجد على كور العمامة " . كور العمامة - بفتح الكاف - دورها . والمانع من ذلك عندنا كونه من غير جنس ما يصح السجود عليه لا كونه محمولا ، فلو كان مما يصح السجود عليه كالليف صح . قوله : " إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد " . اللبنة بفتح اللام وكسر الباء ، أو بكسر اللام وسكون الباء . والمراد بها المعتادة في بلد صاحب الشرع ، وأن تكون موضوعة على أكبر سطوحها وقدرت بأربع أصابع تقريبا . وأكثر الأصحاب ذكروا العلو لا غير ، وألحق الشهيد ( 1 ) ( ره ) به الانخفاض ، فلا يجوز زيادته عليها ، وهو حسن . واعتبر ( ره ) ذلك في بقية المساجد أيضا . ولا فرق في ذلك بين الأرض المنحدرة وغيرها . قوله : " الذكر فيه وقيل : يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع " . الحكم فيهما واحد . ويفهم من هذه العبارة ترجيح المصنف القول بإجزاء الذكر المطلق عكس ما سبق .
هامش
( 1 ) البيان : 87 .