الأول : السجود على سبعة أعضاء : الجبهة ، والكفان ، والركبتان ،
وإبهاما الرجلين .
شرح
نقصان الركن سهوا وقد يغتفر .
وأجاب الشهيد ( ره ) عن ذلك بأن انتفاء الماهية هنا غير مؤثر مطلقا ،
وإلا لكان الإخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلا ولم يقل به أحد ، بل المؤثر هو
انتفاؤها بالكلية . قال : ولعل الركن مسمى السجود ، ولا يتحقق الإخلال به إلا بترك
السجدتين معا ( 1 ) .
ورد بأن الركن على تقدير أن يكون هو المجموع يجب أن يكون الإخلال به
مبطلا ، وبأن وضع ما عدا الجبهة لا دخل له في نفس السجود كالذكر والطمأنينة ،
وبأن جعل الركن هو مسمى السجود يستلزم الإبطال بزيادة السجدة الواحدة سهوا
ولا قائل به .
والحق أن الركن لا يصح فيه إطلاق القول بكون زيادته ونقصانه سهوا مطلقا
مبطلا ، وقد تخلف ذلك في مواضع مشهورة فليكن هذا منها ، بل الحكم في كثير منها
أضعف مستندا من هذه . وحينئذ فيمكن جعل الركن مجموع السجدتين - كما أطلقه
الأصحاب - ولا يبطل بنقصان الواحدة سهوا ، وإن استلزم فوات الماهية المركبة ،
كيف وقد ادعى في الذكرى الإجماع على عدم بطلان الصلاة بنقصانها ، أو نلتزم
بكون الركن مسمى السجود ولا يبطل بزيادة الواحدة سهوا فيكون أحدهما مستثنى
كنظائره . وكيف كان فالحكم لا شبهة فيه وإنما الكلام في إطلاق الركن عليهما أو على
أحدهما .
قوله : " والجبهة والكفان والركبتان وإبهاما الرجلين " .
الواجب في كل واحدة منها مسماه حتى الجبهة ، ويستحب الاستيعاب . وحد
الجبهة قصاص الشعر من مستوي الخلقة ، والحاجب . ويتعين الإبهامان فلا يجزي
غيرهما من الأصابع مع الإمكان ، وبدونه يجزي غيرهما من الأصابع من غير ترجيح .
هامش
( 1 ) الذكرى : 200 .