تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الأول : السجود على سبعة أعضاء : الجبهة ، والكفان ، والركبتان ، وإبهاما الرجلين .
شرح
نقصان الركن سهوا وقد يغتفر . وأجاب الشهيد ( ره ) عن ذلك بأن انتفاء الماهية هنا غير مؤثر مطلقا ، وإلا لكان الإخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلا ولم يقل به أحد ، بل المؤثر هو انتفاؤها بالكلية . قال : ولعل الركن مسمى السجود ، ولا يتحقق الإخلال به إلا بترك السجدتين معا ( 1 ) . ورد بأن الركن على تقدير أن يكون هو المجموع يجب أن يكون الإخلال به مبطلا ، وبأن وضع ما عدا الجبهة لا دخل له في نفس السجود كالذكر والطمأنينة ، وبأن جعل الركن هو مسمى السجود يستلزم الإبطال بزيادة السجدة الواحدة سهوا ولا قائل به . والحق أن الركن لا يصح فيه إطلاق القول بكون زيادته ونقصانه سهوا مطلقا مبطلا ، وقد تخلف ذلك في مواضع مشهورة فليكن هذا منها ، بل الحكم في كثير منها أضعف مستندا من هذه . وحينئذ فيمكن جعل الركن مجموع السجدتين - كما أطلقه الأصحاب - ولا يبطل بنقصان الواحدة سهوا ، وإن استلزم فوات الماهية المركبة ، كيف وقد ادعى في الذكرى الإجماع على عدم بطلان الصلاة بنقصانها ، أو نلتزم بكون الركن مسمى السجود ولا يبطل بزيادة الواحدة سهوا فيكون أحدهما مستثنى كنظائره . وكيف كان فالحكم لا شبهة فيه وإنما الكلام في إطلاق الركن عليهما أو على أحدهما . قوله : " والجبهة والكفان والركبتان وإبهاما الرجلين " . الواجب في كل واحدة منها مسماه حتى الجبهة ، ويستحب الاستيعاب . وحد الجبهة قصاص الشعر من مستوي الخلقة ، والحاجب . ويتعين الإبهامان فلا يجزي غيرهما من الأصابع مع الإمكان ، وبدونه يجزي غيرهما من الأصابع من غير ترجيح .
هامش
( 1 ) الذكرى : 200 .