تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأن يرفع الإمام صوته بالذكر فيه ، وأن يقول بعد انتصابه : سمع الله لمن حمده . ويدعو بعده ،
شرح
قال المصنف في المعتبر : الوجه استحباب ما لا يحصل معه السأم إلا أن يكون إماما ( 1 ) ، وهو حسن . ولو انحصر المأمومون وعلم منهم حب الإطالة استحب له التكرار . وعلى كل حال فلا ينبغي إن ينقص المصلي عن الثلاث ما لم يعرض له ما يقتضي النقص ، وقد روي عن أبان بن تغلب أنه عد على الصادق عليه السلام في الركوع والسجود ستين تسبيحة ( 2 ) . والواجب مع الإطلاق هو الأولى ، ولو نوى غيرها جاز . قوله : " وأن يقول بعد انتصابه : سمع الله لمن حمده " . لا فرق في ذلك بين الإمام وغيره عندنا . ولو قال المأموم عند تسميع الإمام : " ربنا لك الحمد " كان جائزا أيضا - وإن أنكره المصنف في المعتبر ( 3 ) - فقد ورد في خبر محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ( 4 ) . وكذا لو قال : ولك الحمد ، فقد ورد في بعض الأخبار ( 5 ) . والواو هنا مقحمة . وعدي سمع باللام مع أنه متعد بنفسه - كقوله تعالى : ( يوم يسمعون الصيحة ) ( 6 ) - لأنه ضمن معنى استجاب ، فعدي بما تعدى به ، كما ضمن السمع في قوله تعالى : ( لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ) ( 7 ) معنى الإصغاء ، أي : لا يصغون ، فعدي بإلى . ومعنى التضمين أن يشرب لفظ معنى لفظ آخر فيعطى حكمه . وفائدته أن تؤدي كلمة مؤدى كلمتين . وهذه الكلمة وهي سمع
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 202 . ( 2 ) الكافي 3 : 329 ح 2 ، التهذيب 2 : 299 ح 1205 ، الوسائل 4 : 926 ب " 6 " من أبواب الركوع ح 1 . ( 3 ) المعتبر 2 : 204 . ( 4 ) الذكرى : 199 ، الوسائل 4 : 940 ب " 17 " من أبواب الركوع ح 4 . ( 5 ) انظر المغني لابن قدامة 1 : 585 . ( 6 ) سورة ق : 42 . ( 7 ) الصافات : 8 .