وهي سبحان ربي العظيم وبحمده أو يقول : " سبحان الله " ثلاثا ، وفي
الضرورة واحدة صغرى . وهل يجب التكبير للركوع ؟ فيه تردد ، والأظهر
الندب .
والمسنون في هذا القسم أن يكبر للركوع قائما ، رافعا يديه بالتكبير ،
محاذيا أذنيه ، ويرسلهما ثم يركع .
وأن يضع يديه على ركبتيه ، مفرجات الأصابع ، ولو كان بأحدهما
عذر وضع الأخرى ، ويرد ركبتيه إلى خلفه ، ويسوي ظهره ، ويمد عنقه
موازيا لظهره .
وأن يدعو أمام التسبيح ، وأن يسبح ثلاثا ، أو خمسا ، أو سبعا فما زاد
شرح
المراد به المتضمن للثناء على الله تعالى . وهذا القول هو الأجود للأحاديث
الصحيحة ( 1 ) الدالة عليه ، وما تضمن منها أذكارا مخصوصة لا ينافيه لأنها بعض
أفراده ، ولا دلالة فيها على انحصاره فيما ذكر .
قوله : " وهي سبحان ربي العظيم وبحمده " .
معنى سبحان ربي : تنزيها له عن النقايص وصفات المخلوقين . ونصبه على
المصدر بفعل محذوف ، تقديره سبحت الله سبحانا ، أي نزهته تنزيها . وقيل : التسبيح
هو المصدر وسبحان واقع موقعه ، يقال : سبحت الله تسبيحا وسبحانا فهو علم
المصدر ، ولا يستعمل غالبا إلا مضافا كقولنا " سبحان الله " وهو مضاف إلى المفعول
به أي سبحت الله لأنه المسبح المنزه ، ومتعلق الجار في وبحمده محذوف أيضا أي
وبحمده أنزهه . وقيل : معناه والحمد لربي ، كما قيل في قوله تعالى : ( ما أنت بنعمة
ربك بمجنون ) ( 2 ) ، أي والنعمة لربك . والعظيم في صفته تعالى من يقصر كل شئ
سواه عنه ، أو من حصلت له جميع صفات الكمال ، أو من انتفت عنه صفات
النقص .
قوله : " فما زاد " .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 929 ب " 7 " من أبواب الركوع .
( 2 ) سورة القلم : 2 .