تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وهي سبحان ربي العظيم وبحمده أو يقول : " سبحان الله " ثلاثا ، وفي الضرورة واحدة صغرى . وهل يجب التكبير للركوع ؟ فيه تردد ، والأظهر الندب . والمسنون في هذا القسم أن يكبر للركوع قائما ، رافعا يديه بالتكبير ، محاذيا أذنيه ، ويرسلهما ثم يركع . وأن يضع يديه على ركبتيه ، مفرجات الأصابع ، ولو كان بأحدهما عذر وضع الأخرى ، ويرد ركبتيه إلى خلفه ، ويسوي ظهره ، ويمد عنقه موازيا لظهره . وأن يدعو أمام التسبيح ، وأن يسبح ثلاثا ، أو خمسا ، أو سبعا فما زاد
شرح
المراد به المتضمن للثناء على الله تعالى . وهذا القول هو الأجود للأحاديث الصحيحة ( 1 ) الدالة عليه ، وما تضمن منها أذكارا مخصوصة لا ينافيه لأنها بعض أفراده ، ولا دلالة فيها على انحصاره فيما ذكر . قوله : " وهي سبحان ربي العظيم وبحمده " . معنى سبحان ربي : تنزيها له عن النقايص وصفات المخلوقين . ونصبه على المصدر بفعل محذوف ، تقديره سبحت الله سبحانا ، أي نزهته تنزيها . وقيل : التسبيح هو المصدر وسبحان واقع موقعه ، يقال : سبحت الله تسبيحا وسبحانا فهو علم المصدر ، ولا يستعمل غالبا إلا مضافا كقولنا " سبحان الله " وهو مضاف إلى المفعول به أي سبحت الله لأنه المسبح المنزه ، ومتعلق الجار في وبحمده محذوف أيضا أي وبحمده أنزهه . وقيل : معناه والحمد لربي ، كما قيل في قوله تعالى : ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) ( 2 ) ، أي والنعمة لربك . والعظيم في صفته تعالى من يقصر كل شئ سواه عنه ، أو من حصلت له جميع صفات الكمال ، أو من انتفت عنه صفات النقص . قوله : " فما زاد " .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 929 ب " 7 " من أبواب الركوع . ( 2 ) سورة القلم : 2 .